شكري يعرض جهود مصر لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية في تونس

عرض وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الثلاثي بشأن ليبيا، الذي بدأ اليوم الأحد في تونس بمشاركة وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي والجزائري عبدالقادر مساهل، التحركات والجهود التي بذلتها مصر مؤخرًا لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية، استجابة للمبادرة التي أطلقها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا.

وقال الناطق باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد إن الوزراء الثلاثة استعرضوا خلال الاجتماع «نتائج الاتصالات والمباحثات التي أجرتها الدول الثلاث مع مختلف مكونات المشهد السياسي الليبي بهدف تقريب وجهات النظر فيما بينها، وتهيئة الظروف الملائمة لجمع الفرقاء الليبيين، ووضع أسس لحل سياسي توافقي للأزمة التي يمر بها هذا البلد الشقيق يحفظ وحدة أراضيه وسلامته الإقليمية، ويدعم مؤسساته، ويحقق آمال وتطلعات شعبه».

وأضاف أبوزيد، بحسب التصريحات المنشورة عبر الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على موقع «فيسبوك»، أن الوزير سامح شكري نوه في هذا السياق إلى سلسلة اللقاءات والشخصيات التي استضافتها القاهرة خلال الفترة الماضية، وشملت رئيس مجلس النواب الليبي ورئيس المجلس الرئاسي، والقائد العام للجيش الليبي، ووفد من المجلس الأعلى للدولة، بالإضافة إلى ممثلي أعيان وقبائل ليبيا، وممثلي المجتمع المدني والإعلاميين والمثقفين الليبيين.

وأشار شكري خلال كلمته «إلى ما لمسته مصر من وجود توافق متنامي بين الفرقاء الليبيين حول عدد من الثوابت الوطنية الليبية، وكذلك القضايا العالقة في إطار الاتفاق السياسي والتي يتعين الاستمرار في الحوار للوصول إلى صيغ توافقية لمعالجتها»، مشيدًا بالجهود التونسية والجزائرية «التي تتسق وتتكامل مع الجهود المصرية»، وفق أبوزيد.

ووجه وزير الخارجية المصري خلال كلمته الشكر للرئيس التونسي على مبادرته الهادفة لدعم جهود التسوية السياسية والخروج من حالة الانسداد السياسي الحالية، مؤكدًا على أن «مصر وتونس والجزائر هي أكثر الدول تضررًا من استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا»، ومشددًا على أنه «لا بديل عن الحل السياسي الشامل في ليبيا، ورفض التدخل الخارجي، والالتزام باستعادة الاستقرار في ليبيا ومكافحة الإرهاب».

وأكد شكري في ختام كلمته على ثقة مصر في أن العمل المشترك مع كل من الجزائر وتونس «سيساعد في التوصل إلى حلول توافقية ترضي جميع الأطراف، وتتيح الانتقال إلى مرحلة إعادة بناء الدولة الليبية ومعالجة مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الإرهاب واستعادة الأمن».

ونوه أبوزيد، في ختام تصريحاته، إلى أنه من المقرر أن يستقبل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي غدًا الاثنين وزراء خارجية كل من مصر والجزائر للتباحث حول الخطوات القادمة لتفعيل المبادرة التونسية لحل الأزمة الليبية بالتعاون والتنسيق بين الدول الثلاث، وأن يصدر بياناً مشتركًا يعكس ما تم الاتفاق عليه في هذا الشأن.

المزيد من بوابة الوسط