السويحلي: لقاء عقيلة - أبوسهمين تضييع وقت والحكومة المقترحة مرفوضة

وصف عضو المؤتمر الوطني العام، عبدالرحمن السويحلي، الأنباء المتداولة عن لقاء رئيسي المؤتمر والبرلمان بالمناورة السياسية الإعلامية «لتضييع الوقت ومنع تحقيق التوافق»، مؤكدًا رفضه لما يحدث ووجوب سير الاتفاق السياسي في اتجاهه الصحيح بعيدًا عن هذه المناورات، وتدخل الأمم المتحدة.

وأكد السويحلي، في تصريحات إلى «بوابة الوسط» اليوم الأحد، رفضه الحكومة المقترحة من قبل الأمم المتحدة قائلاً: «إنها مرفوضة شكلاً ومضمونًا لأن المبعوث الأممي السابق لم يلتزم بالآلية المتفق عليها في الترشيح حسب مسودة الاتفاق السياسي».

وأضاف السويحلي أنه في حال الموافقة على التجاوز «يجب أن تكون الأسماء المطروحة قادرة ومسؤولة عن قيادة المرحلة ومواجهة الإرهاب وانتشار السلاح والمشاكل الجهوية والاقتصادية وغيرها مما يمر به الوطن»، مشيرًا إلى أن «ما تم هو اختيار شخصيات ضعيفة ليست لها دراية أو أي دور سياسي».

وقال عضو المؤتمر إن توسيع المجلس الرئاسي إلى 9 أعضاء «يعتبر مهزلة بكل المقاييس وغير مقبولة»، وشدد على أنه «لن يقبل أن يكون شريكًا في حل آخر يؤدي إلى المزيد من سفك الدماء».

الموقف من الاتفاق السياسي
وأعرب السويحلي عن تأييده للاتفاق السياسي، واعتبره «يمثل الإرادة الحقيقية لليبيين»، وقال: «إننا مع الحوار لكن الشكل المعروض للحوار حاليًا والتعنت والتدخلات الخارجية السلبية تزيد الأمر تعقيدًا، وتجعل ضمانات نجاح الأمر صعبة جدًا وشبه مستحيلة لعدم وجود توافق».

وأضاف: «حاولنا التوصل إلى اتفاق من أجل الوطن ولكن تعنت بعض الأطراف وخاصة رئيس لجنة الحوار بمجلس النواب ورفضه فتح المسودة وتضمين تعديلات المؤتمر، أوصلنا إلى طريق مسدود في التعامل، بينما نرى الأطراف الأجنبية تقوم بفتح المسودة وتعديلها وقتما تشاء، في حين لا نستطيع نحن المعنيين بالأمر فعل ذلك».

وتابع السويحلي: «لذلك رفضنا المشاركة في اجتماع أطراف الحوار في تونس، والذي عُقد بحضور سفراء الدول الكبرى وبعض الدول العربية وهي سابقة غير مقبولة لم تحدث طيلة جولات الحوار السابقة، كما نعلن رفضنا لمخرجاته».

البحث عن حل
وشدد السويحلي بالقول: «إننا نبحث عن حل ولابد أن يكون هناك توافق من أجل الوصول إلى هذا الحل، حيث نرى رفضًا كبيرًا داخل المؤتمر لما يحدث حاليًا، ونعتبر تلك الاجتماعات والقرارات والتوقيعات مجرد حبر على ورق حتى لو تم التوقيع في الصخيرات سيظل مجرد توقيع صعب تطبيق بنوده على أرض الواقع».

ودعا السويحلي كافة الأطراف السياسية الليبية إلى «إعلاء المصلحة العُليا للوطن والابتعاد عن المناكفات الشخصية التي أدت إلى مزيدٍ من التفكك والانقسام واستحداث مسارات متعددة للحوار في ظل غياب إجماع وطني على أيٍّ من هذه المسارات، وهو ما يتطلبه أي مشروع حل سياسي لضمان نجاحه وتطبيقه على أرض الواقع»، لافتًا إلى أن «الخاسر الوحيد جراء تعدد مسارات الحوار المتنافسة هو المواطن الليبي الذي يدفع ثمن إطالة أمد المعاناة والأزمة التي تمر بها البلاد، وهو ما لن يسمح به الوطنيون الشرفاء الذين تجمعهم مصلحة الوطن وليس المصالح الشخصية أو الحفاظ على المناصب والمكاسب».

المزيد من بوابة الوسط