وجوه متعددة لهموم بنغازي: طوابير الخبز والوقود تنافس أزمة انقطاع الكهرباء ودوي القذائف

تشهد مدينة بنغازي هذه الفترة ازدحامًا شديدًا على المخابز ومحطات الوقود، بسبب أزمة الكهرباء التي تعانيها المدينة.

وقال المواطن محمد المغربي أحد سكان منطقة الماجوري لـ«بوابة الوسط» اليوم الخميس: «إنَّ الوضع أصبح لا يطاق بين حرب وقذائف عشوائية وانقطاع متكرِّر للتيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة في اليوم الواحد، وأزمات متتالية بين المخابز التي تعمل بالتيار الكهربائي وبين محطات الوقود».

وأوضح المغربي إنَّه يستيقظ منذ ساعات الصباح الأولى حتى يتحصل على الخبز من المخابز، التي تعمل فجرًا بمناطق أخرى تتوافر بها الكهرباء، ويقف ساعات طويلة في محطات الوقود وأحيانًا يرجع خالي اليدين.

بنغازي لا تستحق الخذلان من المسؤولين
وناشد الحاج فتحي المصراتي العاملين والموظفين بشركة الكهرباء ومجلس بنغازي البلدي ولجنة الأزمة وهيئة الكهرباء والطاقات البديلة والحكومة الموقتة النظر إلى حال مدينة بنغازي وأهلها، التي تعاني وتدفع ثمنًا باهظًا بسبب مواقفها.

وتابع المصراتي خلال حديثة لـ«بوابة الوسط»، أن مدينة بنغازي لا تستحق كل هذا الخذلان من المسؤولين، وطالبهم بالقيام بواجبهم الوطني والإنساني تجاه أهلها.

المسؤولون لا يلتفتون إلى هموم المواطن وحقوقه
وقال المواطن محمود الفرجاني، أحد سكان منطقة الصابري وأحد النازحين، إنَّه يعيش أوضاعًا إنسانية صعبة بين دفع الإيجار واستمرار انقطاع التيار الكهربائي ومتطلبات أطفاله اليومية وتأخر الرواتب التي لا تكفي لتوفير احتياجاتهم.

وفيما رفض المواطن أحمد العقوري الحديث لمراسل «بوابة الوسط»، بحجة أنَّ الحديث لا يُغير شيئًا، قال رفقيه حمزة العبيدي: «إنَّ المسؤولين يعلمون كل صغيرة وكبيرة في ليبيا، ولا يلتفتون إلى هموم المواطن وحقوقه»، موجِّهًا إليهم أصابع الاتهام بأنَّهم هم مَن يفتعلون الأزمات، وأنَّ بنغازي لن تنسى مواقفهم وخذلانهم.

وتابع المواطن طارق المصراتي، الذي يجلس فترات طويلة في سيارته المكيَّفة هروبًا من حر المنزل بسبب انقطاع التيار الكهربائي، أنَّه بات الآن يفتقر إلى التمتع بمكيف سيارته بسبب أزمة الوقود في المدينة.

المزيد من بوابة الوسط