العدل ترفض ضم عيادة سجن قرنادة للصحة

رفض وزير العدل طلب وزير الصحة رضا العوكلي، وعميد بلدية شحات إدريس عبدالله، تخصيص عيادة سجن قرنادة بالجبل الأخضر، وضمها إلى وزارة الصحة.

وقال مصدر بوزارة العدل لـ«بوابة الوسط»، أمس الأحد، إن الطبيعة الأمنية للمؤسسة الإصلاحية تتعارض تمامًا مع السماح بتخصيص مرفق خدمي لغير المتواجدين بالمؤسسة منعًا للاختراق الأمني، وحفاظًا على سلامة الشرطة القضائية والسجناء على حد السواء.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الوزارة وردها خطاب موجه من عميد بلدية شحات أواخر شهر يونيو الماضي جاء فيه: «نظرًا لوجود عيادة مجهزة وغير مستغلة داخل سجن قرنادة بالجبل الأخضر، وإذ أبدى وزير الصحة استعداده التام لتشغيل واستغلالها بما يخفف العبء المالي على الدولة في علاج جرحى الحرب على العموم وعلى المواطنين».

وأبدى المصدر استغرابه من طلب عميد بلدية شحات، موضحًا أن العيادة غير مجهزة، وتعرضت معداتها بالكامل للنهب منذ أكثر من عام، وكلفت الخسائر وزارة العدل مبالغ طائلة، مؤكدًا أن وزارة العدل أبرمت عقودًا جديدة لتجهيز العيادة بالكامل لتفعيلها خلال أشهر.

كما استغرب المصدر إبداء وزير الصحة استعداده لتجهيز العيادة بكامل معداتها وتشغيلها قائلاً: «إن وزير الصحة طلب تخصيص العيادة لوزارته وتشغيلها لغير الهدف الذي أسست لأجلة وهذا لا يجوز».

واعتبر أنه كان من الأولى أن يجهز مستشفى البيضاء أو مستشفيات بنغازي، أو يؤجر مبنى ويخصصه كعيادة لجرحى الحرب والذين هم أبناؤنا ويهمنا معالجتهم بشكل يليق بهم وبتضحياتهم، وبتقينة عالية وعلى أيدي أفضل الخبرات الطبية والخيارات المتاحة، مضيفًا أنه أمام الوزير إنشاء وتجهيز عياداته التي طمح لها خارج أسوار مؤسسة الإصلاح والتأهيل فرنادة.

وتابع: «كنا نتوقع تجهيز العيادة وتفعيلها لصالح المساجين والموقوفين»، ولكن موقوفي السجن لا فرصة أمامهم سوى عيادتهم المتواضعة والتي نهبت في وقت سابق، وتبذل وزارة العدل جهودها لتجهيزها مجددًا، مع ترحيب وزارة العدل وشكرها في حال تبرعت وزارة الصحة لمساعدتهم في تجهيزها كدعم منها للرعاية الصحية للسجناء والموقوفين.

يذكر أن سجن قرنادة بالجبل الأخضر يأوي عددًا كبيرًا من السجناء تحت حراسة أمنية وعسكرية مُشددة.

المزيد من بوابة الوسط