ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 1 يوليو 2015)

تابعت الصحف العربية اليوم الأربعاء آخر تطورات أزمة التوقيع على المسودة الرابعة للحوار وتعقيدات الوضع في ليبيا، بالإضافة إلى مخاطر الإرهاب وعلاقة منفذ مذبحة سياح سوسة التونسية بمعسكرات تدريب في ليبيا. 

الدول الست
إلى ذلك نشرت جريدة «المصري اليوم» بيان الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية عن الوضع الليبي وقلقهم البالغ إزاءه جراء اندلاع أعمال العنف الحالية في ليبيا، واتساع نطاق الإرهاب في البلاد، وقالت الدول الست في بيان مشترك إن الشعب الليبي يريد السلام والاستقرار.

ورحب البيان بجولة المفاوضات الأخيرة من الحوار السياسي التي جرت في المغرب برعاية الأمم المتحدة، مؤكدًا دعم القوى الغربية لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون.

وحث البيان الأطراف الليبية كافة على التوقيع خلال الأيام المقبلة على الاتفاق السياسي الذي قدمه ليون، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق مراعٍ لحقوق الكافة ومتوازن ويفي بالتوقعات العاجلة للشعب الليبي ويضمن وحدة ليبيا.

وضع حد للتدخل الخارجي
وصفت جريدة «العرب» اللندنية الصراع في ليبيا بأنه تعدَّى في تعقده وامتداده خطوط الانقسام الداخلي، وهو أبعد من أن يختزل في حالة استقطاب مدني– ديني، لأن استخدام السلاح أصبح يتجاوز في أضراره التجانس القبلي والمناطقي.

إلا أنها عادت وقالت إنه ثمة بوادر إيجابية في اعتراف الأطراف الليبية بتدهور أوضاع ليبيا.

ونقلت عن مركز «فيريسك» الأميركي، المختص في توقعات الأخطار العالمية، وضعه ليبيا على قائمة الدول الأكثر خطورة، والمرشّحة للسقوط في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في العام 2015، ومن ثمة يطرح مدى احتمالية نجاح انفراج بين الأطراف الليبية، فضلاً عن السيناريوهات الأكثر توقعًا في ليبيا.

وأشارت «العرب» إلى أن الحالة الليبية تأثرت بالتدخلات الخارجية لذلك المسودة الرابعة من الاتفاق السياسي الذي اقترحته بعثة الأمم المتحدة ركزت من الاتفاق في المواد رقم 60 و61 على التعاون مع المجتمع الدولي لوضع مقتضيات خطة شاملة للدعم الدولي لمؤسسات الدولة، ولكي تضع حدًا للتدخلات الخارجية غير المقننة، بحيث نصت المادة 61 أن «تتولى حكومة الوفاق الوطني بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وجامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية، تنظيم مؤتمر دولي في أقرب وقت ممكن لتعبئة وتنسيق الدعم الدولي لليبيا على جميع المستويات المتعلقة ببناء القدرات والحكامة، إضافة إلى محاربة الإرهاب، آخذين بعين الاعتبار المخرجات السابقة التي تضمنها مؤتمرا باريس وروما لدعم ليبيا»، وهو ما لا يعني أنها مؤشرات استباقية تبتغي ممارسة الوصاية على الجسم السياسي الليبي ومؤسساته الوليدة، بل تذهب هذه المواد سياسيًا إلى وضع حد للتدخلات الخارجية المباشرة التي لا تحترم القانون الدولي وقرارات المنتظم الدولي.

هجوم سوسة
وعن هجوم سوسة واللغط الذي حدث عن سيرة الإرهابي الذي هاجم أحد شواطئ سوسة نقلت جريدة «الحياة» اللندنية عن مصادر أمنية تونسية مجهَّلة تقول إن سيف الدين الرزقي كان على صلة بـ «إرهابيين» في ليبيا، مرجحةً تلقيه تدريبات هناك.

وأشار مسؤول أمني لم تسمه أمس الثلاثاء إلى أن «التحقيقات الأولية أثبتت أن الإرهابي كان على اتصال بإرهابيين ليبيين»، مرجحًا أن يكون تدرب هناك، على رغم أن جواز سفره لا يضم أي ختم ليبي، إلا أن ذلك لا يُعتبَر دليلاً على عدم ذهابه إلى ليبيا، على اعتبار أن الدخول إليها خلسةً ليس صعبًا، بخاصة في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده.

كما قالت إن مصادرها الأمنية لم تستبعد أن يكون الرزقي أمضى شهرًا في ليبيا للتدرّب خلال العام الجاري، فيما نقلت رأي متابعين يرجحون أن تكون صورة الرزقي المنتشرة على الإنترنت بين سلاحين رشاشين أُخذت في ليبيا.

ووفق تصريحات القيادات الأمنية التونسية، فإن الرزقي كان على الأرجح المسلح الوحيد في الهجوم الذي أودى بحياة 39 سائحًا، رغم احتمال ضلوع آخرين في التخطيط والتحضير.

وتشير تقارير أمنية إلى أن عدد التونسيين الذين يتدربون في ليبيا يتجاوز الـ500 شخص، منهم مَن كان يقاتل في صفوف تنظيم «داعش» في سورية والعراق، ومنهم مَن كان في شمال مالي، إضافة إلى الذين ذهبوا إلى ليبيا بعد سقوط النظام السابق.

المزيد من بوابة الوسط