ليبيا في الصحافة العربية (الخميس 25 يونيو 2015)

اهتمت الصحافة العربية في تناولها الشأن الليبي، اليوم الخميس، بوجود الفرقاطات البحرية الأوروبية قرب السواحل الليبية، تزامنًا مع التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على المُـسوَّدة الرابعة وتصويته عليها، كما نقلت استنكار رئيس المؤتمر المنتهية ولايته، نوري أبو سهمين لقاء المبعوث الأممي برناردينو ليون قادة «فجر ليبيا» في مصراتة.

مشهد لم يألفه البحر المتوسط منذ الحرب العالمية الثانية
نقلت جريدة «العرب» اللندنية عن مصادر تونسية وليبية، قولها إنَّ مربعات المياه الدولية المحاذية للمجالين البحريين التونسي والليبي تعج منذ مدة بعدد من القطع البحرية العسكرية الغربية، في مشهد لم يألفه البحر المتوسط منذ الحرب العالمية الثانية.

وأوضحت الجريدة أنَّ هذا الوجود البحري العسكري الغربي الذي يضم فرقاطات وبوارج وطرادات وزوارق هجومية سريعة وطائرات استطلاع وأخرى مقاتلة، تعزز بحاملة الطائرات الإيطالية «كافور» التي اقتربت كثيرًا من سواحل مدينة مصراتة.

وتقول الدول الأوروبية إنَّ حشد هذه الترسانة الحربية قبالة السواحل الليبية يأتي تنفيذًا لقرارات وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذين أطلقوا الاثنين الماضي رسميًّا، المرحلة الأولى من عملية «يونافور- ميد» العسكرية بحجة ملاحقة مهرِّبي البشر وتدمير شبكات تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية انطلاقًا من السواحل الليبية.

وتشمل المرحلة الأولى من هذه العملية التي تقودها إيطاليا، نشر سفن وغواصات وطائرات استطلاع وطائرات دون طيار، في المياه الدولية في البحر المتوسط، بهدف مراقبة اتصالات المُهرِّبين وتعقب تحرُّكاتهم.

رجال المخابرات والقوات الخاصة ينتشرون في ليبيا
وقالت جريدة «العرب» إنَّ هناك أنباء عن ترافق بدء تنفيذ المرحلة الأولى من هذه العملية تحركات حثيثة ومتزايدة لعناصر وحدات القوات الخاصة الأميركية داخل ليبيا، وعلى مستوى الحدود الليبية - الجزائرية، والليبية - التونسية، أثار حالة من الفزع داخل ليبيا وبقية دول الجوار، خاصة منها تونس التي يُنظر إليها على أنَّها الخاصرة الرخوة في المعادلة الأمنية والعسكرية بالمنطقة.

ونقلت «العرب» عن تقارير استخباراتية أنَّ الولايات المتحدة عزَّزت وجودها في ليبيا من خلال تكثيف عدد أفراد قوات الكوماندوز من وحدات «دلتا» الذين يتحرَّكون بشكل لافت في عدة مناطق ليبية متنكرين في زي البدو، حينًا، وفي أزياء السكان المحليين حينًا آخر.

الوجود الاستخباراتي الأميركي داخل ليبيا جعل السلطات الفرنسية تدفع بعدد من عناصر استخباراتها

وأكدت أنَّ الوجود الاستخباراتي الأميركي داخل ليبيا، جعل السلطات الفرنسية تدفع بعدد من عناصر استخباراتها إلى ليبيا، حيث تمَّ رصد البعض منهم في إقليم فزان على وجه الخصوص غير بعيد عن الحدود مع النيجر وتشاد، الأمر الذي دفع بريطانيا إلى التحرُّك للحفاظ على مصالحها في ليبيا من خلال تشكيل فريق خاص من عناصر استخباراتها للعمل داخل ليبيا.

تعديلات المسوَّدة الرابعة

وركَّزت جريدة «الأهرام» المصرية على تصويت مجلس النواب، في ختام جلسته التي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح أمس، بالموافقة على نصِّ المُـسوَّدة الرابعة للاتفاق السياسي لحل الأزمة في ليبيا بعد إدخال تعديلاته عليها.

ونقلت الجريدة تصريحات النائب طارق الأشتر، التي نشرتها «بوابة الوسط» واصفًا التعديلات التي أجرتها لجنة الـ ٤٠ على نصِّ المُـسوَّدة الرابعة للاتفاق السياسي الذي سلمته الأمم المتحدة لأطراف الحوار خلال الجولة الخامسة في الصخيرات قبل أسبوع بأنَّها «ليست كبيرة»، مشيرًا إلى أنَّها «ثوابت المُـسوَّدة الثالثة نفسها».

وأوضح الأشتر، أنَّ التعديلات التي أُدخلت على نصِّ المُـسوَّدة الرابعة هي ما أقرته لجنة الـ ٤٠ المكلفة مراجعة المُـسوَّدة، إلا أنَّ هناك بعض النقاط التي استلزمت العودة إلى قاعة البرلمان للفصل فيها، ومنها مصير لجنة الحوار السياسي وما إذا كانت ستبقى كجسم مستقل أم لا.


وأعرب عن أمله في أن تلقى تعديلات المُـسوَّدة الرابعة التي أقرها المجلس قبول المبعوث الأممي وإقرارها ضمن اتفاق الحل النهائي.

وأشارت مصادر مجلس النواب، إلى أنَّ التعديلات تضمَّنت إلغاء دور الحوار السياسي الذي جاء في المُـسوَّدة الرابعة، وأن يكون البرلمان هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن يكون مجلس الدولة مجلسًا استشاريًّا ويتشكَّل أعضاؤه من ٤٥ عضوًا من مؤيدي المؤتمر و٤٥ من معارضيه إلى جانب الثلاثين عضوًا الآخرين. ووصف النائب حمودة سيالة، جلسة لجنة الـ ٤٠ بأنَّها كانت «جلسة صاخبة جدًّا استمرت من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الساعة الثالثة ليلاً وحدث فيها كل ما يمكن أن يحدث تحت قبة برلمان»، مشيدًا بـ «حالة التوافق الذي انتهت إليه بين النواب وأفضت إلى إقرار المُـسوَّدة الرابعة بحزمة تعديلات حول اختصاصات مجلس النواب تبدو لغالبية النواب جوهرية ومنطقية».

وقال حمودة، إنَّ مجلس النواب وافق بالأغلبية على المُـسوَّدة الرابعة لممثل الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، لإنهاء النزاع في البلاد بعد إدخال بعض التعديلات عليها، مؤكدًا أنَّ أبرز التعديلات تنصُّ على دعم القوات المُسلحة الليبية الموجودة حاليًّا واستبعاد فكرة إعادة بناء الجيش الوطني من جديد.

وأشار إلى أنَّ تعديلات لجنة الأربعين نصَّت على أن تكون لرئيس الوزراء صلاحيات القائد الأعلى للجيش، وأن يكون رأي المجلس الأعلى للدولة استشاريًّا غير إلزامي وأن يكون مقره مدينة سبها جنوب البلاد.

 

برلمان الميليشيات

أما جريدة «الخليج» الإماراتية فنقلت استنكار رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته نوري أبوسهمين، اجتماع مبعوث الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون مع قادة تشكيلات مسلحة محسوبة على «فجر ليبيا» قبل يومين في مصراتة.

وعبَّر أبوسهمين في رسالة وجَّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن «أسفه واحتجاجه ورفضه» للاجتماع الذي قال إنه جرى من دون «أخذ الإذن اللازم» من رئاسة الأركان أو فريق الحوار التابعين لبرلمان الميليشيات «رغم الاتصالات الهاتفية» مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع رئيس البعثة الأممية ومساعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي أشار إلى أنَّه أوضح خلالها استعداد المؤتمر وقبوله «ترشيح عدد من الضباط وقادة الثوار لحضور أي اجتماعات لها علاقة بالترتيبات الأمنية بشرط اتباع الآلية القانونية المطلوبة».

ورأى أبوسهمين، في الرسالة، ضرورة أن تكون تلك الاجتماعات «نتاج مخرجات فاعلة للحوار السياسي المرتقب وفق الثوابت المطروحة، عبر فريق الحوار وفق التعديلات المقدَّمة من فريق المؤتمر على المُسوَّدة الرابعة».

وأكد أبوسهمين أنَّ مثل هذا التصرف: «قد يؤدي إلى إرباك المسار التفاوضي وعرقلة جهود الحوار وإضعاف الثقة في البعثة كوسيط محايد»، مشدِّدًا على أن «هذا الحق» من جانب «برلمان الميليشيات» حسب وصف الجريدة الإماراتية «غير قابل لأي تنازل، أو تجاهل من أي طرف يهمه نجاح الحوار».


المزيد من بوابة الوسط