ليون لـ«بوابة الوسط»: على الليبيين الاتحاد ضد «داعش» وتقديم تنازلات

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون الليبيين إلى وقف الاقتتال، وتحقيق وحدة وطنية لمواجهة تنظيم «داعش» الذي يهدد الدولة الليبية بالانهيار والفشل المحقق، وفق قوله.

وقال ليون في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، عقب مشاركته في ندوة نظمتها المجموعة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي ببروكسل: «رسالتي إلى الليبيين وإلى جميع فرقاء الأزمة واضحة ومحددة، وهي ضرورة الإسراع في التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة وتوحيد الجهد ضد داعش».

عرض المسودة الرابعة الأسبوع المقبل
وأشار ليون إلى أن تحقيق الوحدة الوطنية لن يتسنى دون تقديم تنازلات جوهرية من كافة الأطراف، لافتًا إلى أنه أنهى صيغة المسودة الرابعة التي سيتم عرضها على الفرقاء الليبيين الأسبوع المقبل في المغرب، موضحًا أنها تحمل تعديلات جوهرية تأخذ في الحسبان مطالب الجميع، مشددًا على أنها تستجوب تنازلات من كل الأطراف، واصفًا إياها بـ«المسودة شاملة ومتزنة».

وردًا على سؤال حول ترديده مرارًا أنه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق توافق نهائي، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا إنه بالفعل وصل إلى بلورة تفاهمات تطول ثمانين في المئة من جوانب الأزمة، ولكن العشرين في المئة المتبقية تظل هي الشائكة.

الفرصة الأخيرة
وتوقع برناردينو ليون ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع من المداولات في الفترة المقبلة، واصفًا محاولته بأنها «الفرصة الأخيرة»، مضيفًا أن ليبيا دولة غنية وتزخر بالثروات التي يجب توظيفها للتنمية والبناء لصالح شعبها وليس الاقتتال.

وخلال مؤتمر صحفي عقده بعد مشاركته في ندوة المجموعة الاشتراكية، قال ليون إن ليبيا «مهددة بالانهيار والسقوط والتحول الفعلي إلى دولة فاشلة»، وسط تربص تنظيم «داعش»، مشيرًا إلى أن «الوثيقة المتوازنة» التي سيعرضها على الأطراف الليبية الأسبوع المقبل أفضل من الطريق المسدود.

وتناولت الندوة التي نظمها الاشتراكيون الأوروبيون في بروكسل حول ليبيا محاور تتعلق بجوانب الأزمة، ومنها البعد الإنساني وما يعانيه المواطنون في ليبيا جراء الوضع الحالي وانهيار مؤسسات الدولة خاصة مخاطر إفلاس المصرف المركزي الليبي.

كما تطرقت الندوة إلى إشكالية تعامل أوروبا مع الهجرة، إذ رفض المشاركون أي عمل عسكري يمس السيادة الليبية، كما بحثوا دور الأمم المتحدة وسبل دعم الاتحاد الأوروبي لمهمة المبعوث الأممي في ليبيا.

وردًا على سؤال «بوابة الوسط» بشأن إصراره على مقاربته الحالية التي أثبتت حدودها استثناءه مسار التفاوض بين مختلف القبائل الليبية، قال ليون إن الحراك الذي يقوده للخروج من الأزمة والذي تركز على ضرورة إرساء حكومة وفاق وطني بليبيا هو خيار مجلس الأمن الدولي وليس خياره الشخصي، مشيرًا إلى أن جميع دول جوار ليبيا من دون استثناء تريد هذه المقاربة.