«القوى الوطنية» يرفض استخدام العنف لفرض المطالب السياسية

رفض تحالف القوى الوطنية اللجوء إلى العنف لفرض المطالب السياسية، وطالب بأنْ تكون مساءلة الحكومة وإقالتها داخل الأطر والأعراف الديمقراطية.

وأضاف في بيانٍ أصدره أمس الثلاثاء: «تابع تحالف القوى الوطنية ما جرى في جلسة مجلس النواب لمساءلة الحكومة، وما صاحبها من مظاهر التلويح باستعمال القوة وإطلاق بعض الأعيرة النارية خارج محيط مقر مجلس النواب».

وأكد التحالف: «الضعف الشديد الذي لازم أداء الحكومة، الذي شكَّل خيبة أمل لنا وللكثيرين، حيث لم يرتق لتلبية طموحات المواطن وتوقعاته»، لكنه أردف قائلًا: «إلا أن قضية مساءلة الحكومة ومحاسبتها وحتى إقالتها، يجب أن تكون داخل الأطُر والأعراف الديمقراطية المُتبعة، والتي هي جزء أصيل من اختصاصات مجلس النواب فقط دون سواه».

وقال البيان: «إنَّ محاصرة مقار السلطات التشريعية أو التنفيذية والتلويح باستخدام السلاح لغرض الابتزاز وفرض توجه أو شخص معين هو أمرٌ مرفوضٌ تمامًا ولا يمكن القبول به في العملية الديمقراطية».

ويرى تحالف القوى الوطنية «أنه من الضروري النظر لموضوع إسقاط الحكومة من زاوية أشمل تضع في اعتبارها الموقف الدولي العام وكذلك المرحلة التي وصل إليها الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، حيث سينظر لأية محاولة لإسقاط الحكومة على أنها محاولة صريحة لعرقلة الحوار وفرض حكومة أمر واقع».

وناشد التحالف مجلس النواب بأن «يضع في سلم أولوياته قضية المحاسبة والمساءلة، وأن فتح تحقيقات جادة في كل ممارسات الفساد التي شابت أداء الأجهزة التنفيذية المتعاقبة يجب أن يسبق محاولة التفكير في تشكيل حكومة جديدة في هذا الوقت، بل أنه قد يكون أحد مبررات إسقاطها».

ونوه تحالف القوى الوطنية إلى أن «العالم اليوم ينظر إلى أداء نواب الشعب الذين مُنحوا الثقة والشرعية، متوقعين منهم أداءً أكثر قوة وانحيازًا لمصلحة الوطن دون غيرها من المصالح القبلية أو الجهوية أو المناطقية».

وشدَّد على «أنه ليس طرفًا في محاولة إسقاط وتشكيل الحكومة»، وأضاف: «يكرر التحالف موقفه الثابت والمعبر عنه في عديد البيانات والمناسبات، وآخرها في البيان رقم (2) لسنة 2015، و هو أنَّ الاتفاق يجب أن يكون على برنامج عمل حكومي أولًا، ومن ثم يمكن أن يُلتفت إلى مَن يستطيع أن ينفذ هذا البرنامج لأنه في هذا الحالة فقط يمكن قياس أداء الحكومة ومدى اتساقه مع البرنامج المتفق عليه وبالتالي يُستحق مبدأ المساءلة والمحاسبة».

وناشد البيان «كل أصحاب الرأي والكلمة والنشطاء ومنظمات المجتمع المدني في كافة ربوع الوطن، وفي مدينة طبرق حاضنة الشرعية خصوصًا، الوقوف في وجه كل مَن ينتهج أعمال العنف والفوضى لتحقيق مآرب سياسية تخدم اتجاهًا معينًا، وحتى لا نكرر تجربة المؤتمر الوطني العام المنتهي صلاحيته».

المزيد من بوابة الوسط