رسائل كلينتون الإلكترونية: «عبد الجليل أصدر أمر إعدام عبد الفتاح يونس»

تلقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وفق رسائل بريدها الإلكتروني الخاص معلومات تشير إلى أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل «أصدر أمر إعدام عبد الفتاح يونس» قائد الجيش الوطني السابق في 28 يوليو 2011.

وذكرت الرسالة الإلكترونية التي نشرت الجمعة الماضي على موقع الخارجية الأميركية «أمر (عبد الجليل) بالقبض على يونس، وبمجرد ما أصبح يونس في قبضة المجلس الانتقالي، أمر عبد الجليل ضباط أمن بقتل قائد الجيش بالرصاص».

وأضافت الرسالة نقلا عن مصادر لم تحددها أن «عبد الجليل ومؤيديه بدأوا الترويج لقصة أن يونس تم قتله بيد القوات الموالية للقذافي، أو الراديكاليين الإسلاميين في داخل قوات المجلس الانتقالي».

ونوهت الرسالة إلى أنه «لا توجد أي دلائل على أن رئيس الوزراء محمود جبريل أو مساعده عبد الحفيظ غوقة، أو عبد السلام جلود أو بديل يونس كقائد ميداني الجنرال خليفة حفتر، تورطوا في قرار إعدام يونس»

وفيما يلي الترجمة الحرفية لنص الرسالة الإلكترونية:
«تحت عنوان سري بتاريخ 8 أغسطس 2011 جاء رد من شخص يدعى (sid) على سؤال (من قتل يونس؟)

مصادر المعلومات:
مصادر قريبة الصلة من المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ومصادر استخباراتية غربية ومصادر أمنية.

الرسالة:
في صباح يوم 5 أغسطس 2011 مصادر ذات صلة مباشرة مع مسؤولين كبار في المجلس الانتقالي الليبي، قالت بثقة كاملة إن قائد التمرد العسكري الجنرال عبد الفتاح يونس تم إعدامه على يد قوات أمن بتعليمات من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل.

وطبقًا لهذه المصادر في أواخر يوليو 2011 تلقى ضباط أمن في المجلس الانتقالي معلومات يعتقدون أنها موثوق بها، أن يونس متورط في حوار سري مع سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي معمر القذافي، وأن هذه المناقشات تناولت التخطيط ليونس وسيف الإسلام لتأسيس حكومة مصالحة، مع (ترك) القذافي يعيش في منفى داخلي، وحل المجلس الانتقالي لصالح المسؤولين والضباط العسكريين الموالين لسيف الإسلام ويونس.

وأمر (عبد الجليل) بالقبض على يونس، وبمجرد ما أصبح يونس في قبضة المجلس الانتقالي أمر عبد الجليل ضباط أمن بقتل قائد الجيش بالرصاص.

وطبقًا لهؤلاء الأشخاص ذوي العلم (يقصد مصادره في المجلس الانتقالي)، بدأ عبد الجليل ومؤيدوه الترويج لقصة أن يونس تم قتله بيد القوات الموالية للقذافي، أو الراديكاليين الإسلاميين في داخل قوات المجلس الانتقالي.

ولا توجد أي دلائل أن رئيس الوزراء محمود جبريل أو مساعده عبد الحفيظ غوقة، أو عبد السلام جلود أو بديل يونس كقائد ميداني الجنرال خليفة حفتر تورطوا في قرار إعدام يونس.

«يظل عبد الجليل ملتزمًا بهزيمة نظام القذافي وهو غير مستعد للتفاوض مع سيف الإسلام، أو أي ممثل آخر عن القذافي»

ويونس هو مسؤول عسكري كبير سابق ووزير الداخلية في نظام القذافي، الذي انضم إلى (المتمردين) في فبراير 2011، بعد أن خدم صديقه معمر القذافي لمدة 40 عامًا.

وحينما انضم يونس لأول مرة إلى القوات المتمردة وضعه ضباط أمن المجلس الانتقالي تحت المراقبة، معتقدين أنه ربما يكون أرسل من القذافي لاختراق صفوفهم.

وبعد عدة اختبارات ولاء تم الترحيب بيونس في قيادة التمرد، وفي كل الأحوال يبدو الآن أن ضباط الأمن واصلوا تغطية (مراقبة) يونس، وفي وقت ما في أوائل يوليو بدأت اتصالاته مع سيف الإسلام القذافي.

(تعليق المصدر: مصادر عليمة قالت إن عبد الجليل وقواته الأمنية شعروا أن تحركات يونس تمثل تهديدًا مباشرًا للمجلس الانتقالي والثورة القائمة، واتخذ عبد الجليل قراره بالقبض على يونس وإعدامه بدلاً عن عرض الموضوع للنقاش أمام 31 عضوًا من أعضاء المجلس الانتقالي.

وأضافت المصادر أنه حتى الآن لا توجد أي دلائل أن أحدًا من أعضاء المجلس الانتقالي تحدوا (عارضوا) قرار جليل.

ويظل عبد الجليل ملتزمًا بهزيمة نظام القذافي وهو غير مستعد للتفاوض مع سيف الإسلام، أو أي ممثل آخر عن القذافي، وطبقًا لهذه المصادر فإن عبد الجليل يصدق التقارير أن مفاوضات سيف (الإسلام) ويونس كانت تتمتع على الأقل بدعم ضمني من حكومات الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وروسيا.

(تعليق المصدر: مصدر حساس آخر أشار إلى أن جليل يظل متشككًا بشدة في أنشطة الحكومات الأربع، وعبر في جلسات خاصة عن عدائه لممثليها (الحكومات الأربع) في عاصمة المجلس الانتقالي بنغازي، وإلى ذلك هو يدرك حقيقة أنه سيحتاج دعم قوى عظمى خاصة الولايات المتحدة لضمان مستقبل حكومة المجلس الانتقالي).

(انتهى نص الرسالة)