ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 25 مايو)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الاثنين، في تناولها الأوضاع الراهنة في ليبيا، بأعمال القتال بين قوات الجيش وعناصر «فجر ليبيا» في سرت والوطية وصياد وجنزور، تزامنًا مع معلومات استخباراتية بريطانية عن توافد أعداد كبيرة من البريطانيين نحو ليبيا للانضمام إلى «داعش».

بريطانيو «داعش»
ونقلت جريدة «الجمهورية» المصرية، عن مصادر استخباراتية بريطانية إن أعدادًا متزايدة من البريطانيين تتوجه بالطريق البري جنوبًا نحو ليبيا عبر إيطاليا وتونس للانضمام إلي تنظيم «داعش».وأوردت الجريدة ما نقلته «الجارديان» أمس عن مصادر في الاستخبارات البريطانية أنه في الوقت الذي يحاول عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين عبر المتوسط في اتجاه إيطاليا يتوجه «جهاديون» بريطانيون عكس هذا الطريق نحو ليبيا للإفلات من الرقابة الأمنية.

وأشارت الجريدة إلى أن ليبيا تعد هدفًا مفضلاً للبريطانيين المجندين من قبل تنظيم «داعش» والراغبين في الالتحاق به في سورية، وذلك لتزايد نفوذ التنظيم في هذا البلد المضطرب الذي وصفته أنه ثالث أكبر معقل للتنظيم، لافتةً إلى أن مسلحي هذا التنظيم تمكنوا أخيرًا من السيطرة على مدينة سرت.

الجيش و«فجر ليبيا»
أما جريدة «الخليج» الإماراتية فنقلت عن آمر سلاح الجو صقر الجروشي أن طائرات حربية هاجمت سفينة محملة بالسلاح والمقاتلين قبالة ميناء سرت أمس الأحد، فيما حقق الجيش تقدمًا مهمًا بفرض سيطرته على أحد المحاور المهمة بقاعدة الوطية، واسترجع بعض المواقع التي تمَّ الالتفاف عليها من قبل «فجر ليبيا»، وسيطر على محور جنوب العجيلات.ونقلت الجريدة عن تصريحات الجروشي لـ «رويترز» إن الطائرات المقاتلة حذرت سفينة لا ترفع علمًا قبالة سرت لكن السفينة تجاهلت التحذير، وأضاف أن القوات الجوية منحت السفينة فرصة لتقييم الوضع لكن الطائرات هاجمتها، لأنها كانت تنزل مقاتلين وأسلحة، وذكر مسؤول نفطي أن السفينة في الحقيقة ناقلة تحمل 25 ألف طن من زيت الغاز.

كما أوردت الجريدة عن آمر غرفة عمليات المنطقة الغربية العقيد إدريس مادي في تصريحات إلى «بوابة الوسط» إن طيران «فجر ليبيا» قصف الوطية قبل يومين، لكن قذائفه أخطأت أهدافها بسبب ارتفاع مدى الإطلاق وأصابت أحد المخازن القديمة الفارغة، دون وقوع أضرار.

وعن صياد وجنزور وصف مادي الوضع أنَّه يتسم بالهدوء والحذر بعد اشتباكات السبت بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين الجيش و«فجر ليبيا»، قبل أن يدحرها الجيش ويتقهقر عناصرها إلى شمال شرق صياد باتجاه وسط جنزور.

«داعش» والصحافة
وأوردت جريدة «الشرق الأوسط» عن رئيس هيئة الإعلام والآثار عمر القويري تأكيده استيلاء الجماعات المتطرفة في ليبيا على البنية التحتية للإذاعة والتلفزيون والصحف وغيرها من الوسائل الإعلامية التي كانت تابعة للدولة قبل سقوط نظام معمر القذافي، إلا أنه قال إن هذه القنوات وقنوات أخرى تروج للمتطرفين من الخارج، فقدت مصداقيتها أمام الجمهور إلى حد كبير.وكشف القويري في حوار مع «الشرق الأوسط» عن مشروعات لبناء منظومة إعلامية جديدة تابعة للدولة تتضمن بث قنوات تلفزيون وترددات إذاعية وإصدار صحف تابعة للدولة، وقانون لتنظيم العمل الإعلامي وحظر التمويل الأجنبي للإعلام إلا من خلال القنوات الشرعية، مشيرًا إلى أن بعض الإذاعات في المدن التي سيطر عليها المتطرفون تقوم بنقل خطب الخليفة المزعوم أبو بكر البغدادي مباشرة، من مكان ما من العراق.

وبينما أشار إلى وجود نحو 40 قناة تلفزيونية من توجهات مختلفة في البلاد، تطرق القويري إلى قضية أخرى قال إنها تمس الأمن القومي للدولة، وتتعلق باستخدام إذاعات أجنبية لمُرسلات (لا سلكية) مركبة في أبراج داخل ليبيا، للبث الداخلي، بعيدًا عن سلطة الدولة.

وقال إن الجيش متخوف من استخدام «الميليشيات الإرهابية» لهذه المرسلات الإذاعية، ومن الممكن أن يتخذ قرارًا بإغلاقها في الفترة المقبلة.

وأضاف الوزير الليبي أن نحو 1300 موظف في الصحف الليبية التابعة لما كان يعرف بـ «هيئة دعم وتشجيع الصحافة» يرفضون الانخراط في الجسم الجديد الذي أصبح يحمل بعد «الثورة» اسم «المؤسسة الوطنية للصحافة»، وقال إنه رفض التدخل في هذا الصراع، وقام بإصدار صحف تابعة للدولة مثل «ليبيا الرسمية» التي تصدر ثلاث مرات في الأسبوع.