«الأغذية العالمي» يستأنف تقديم المساعدات إلى النازحين في ليبيا

استأنف برنامج الأغذية العالمي تقديم المساعدات لدعم الأشخاص والأسرة النازحة الذين تأثرت حياتهم بسبب استمرار النزاع المسلح في ليبيا.

ويقوم البرنامج حالياً بتوفير المساعدة لـ51 ألف من الليبيين الأكثر ضعفاً الذين نزحوا إلى غرب البلاد. ويقدم من خلال شريكه، مؤسسة الشيخ طاهر الزاوي الخيرية، المعكرونة والكسكس والأرز وغيرها من المواد للأسر المتضررة في مدن تشمل وادي الشاطئ ومصراتة وسبها وتراغن، وفق بيان صحفي وزّع أمس الخميس.

وقال منسق حالات الطوارئ التابع لبرنامج الأغذية العالمي في ليبيا وجدي عثمان، إن «استمرار أعمال العنف وعدم الأمان في ليبيا دون هوادة أدى إلى نزوح واسع النطاق للسكان وزيادة الاحتياجات الإنسانية»، وأضاف أنه «ومع نزوح الآلاف من الأشخاص الضعفاء الآن، يقوم برنامج الأغذية العالمي بأقصى ما في وسعه لدعم هؤلاء الأشخاص الذين تُركوا دون إمكانية كافية للحصول على الإمدادات الغذائية».

ووفق البيان الصحفي، ينوي البرنامج تقديم الدعم إلى 243 ألف نازح داخلي في ليبيا من خلال توفير المساعدة الغذائية اللازمة للبقاء خلال الستة أشهر القادمة. ولغاية الآن عبرت 10 شاحنات الحدود التونسية محملة بالأغذية إلى مخزن ستاكو (STACO) في غرب ليبيا بغية توزيعها لاحقاً.

كما تقوم وكالة الأغذية بتأسيس شراكة مع جمعية خيرية ليبية أخرى للقيام بتوزيع الأغذية على الأسر التي تركت منازلها في شرق ليبيا، خاصة في بنغازي، التي تأثرت بشدة بالنزاع القائم منذ أكثر من عام. حيث ينوي البرنامج بدء عمليات توزيع الأغذية في الشرق خلال الأيام القادمة.

وأوضح البيان الصحفي أن البرنامج تمكن منذ بدء العام الجاري من الوصول إلى 75 ألف شخص في جميع أرجاء ليبيا لتقديم المساعدة الغذائية، وأشار إلى أنه تم تعليق عمليات التوزيع في مارس وأبريل بسبب عدم وجود تمويل. لافتًا «أن تمويل عمليات الطوارئ التي يقوم بها البرنامج في ليبيا لا يتعدى 33 بالمائة، وأنه يحتاج إلى جمع مبلغ إضافي يصل إلى 14 مليون دولار أمريكي لضمان استمرار عملياته داخل ليبيا دون انقطاع».

ويعد برنامج الأغذية العالمي أكبر وكالة إنسانية في العالم تكافح الجوع في جميع أرجاء العالم، حيث تقوم بإيصال المساعدة الغذائية في حالات الطوارئ والعمل مع المجتمعات المحلية بغية تحسين التغذية وبناء القدرة على التكيف. وتصل مساعداته كل عام إلى حوالي 80 مليون شخص في حوالي 75 بلد.