«تحالف القوى الوطنية»: إجراء انتخابات جديدة استنساخ للفشل السابق

رأى تحالف القوى الوطنية أن الدعوة التي تتبناها بعض المبادرات، خلال الأيام الأخيرة بشأن إجراء انتخابات جديدة في البلاد لاختيار جسم تشريعي آخر، «قد لا تعدو عن كونها محاولة أخرى لاستنساخ الفشل السابق».

واعتبر التحالف في بيان له نشر على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن «إجراء أي انتخابات في ظل انتشار السلاح والتشكيلات المسلحة» يجعل من «فرصة الانقلاب على نتائج الانتخابات لا تزال قائمة»، ونبه إلى أن «مشهد انقلاب السلاح على الشرعية قد يتكرر للمرة الثالثة».

وأكد التحالف على أن أي دعوة لانتخابات نزيهة وشفافة تترجم فيها إرادة الناخب إلى واقع عملي على الأرض، «يجب أن تسبقها جهود حثيثة وصادقة لجمع السلاح وتفكيك هذه التشكيلات العسكرية المسلحة»، التي رأى أنها «عرقلت الشرعية مرتين، في انتخابات (يوليو 2012 ويونيو 2014 )».

ودعا التحالف إلى «وقفة جادة مع النفس لكل التيارات السياسية وللتشكيلات المسلحة»، وذلك «بدلاً من ترحيل المشاكل إلى الأمام مرة أخرى».

وشدد التحالف على أن «نجاح أي عملية انتخابية قادمة هو رهن بوجود رغبة صادقة تترجم لواقع على الأرض، يكون من خلاله احتكار السلاح حقًا أصيلاً للدولة وللدولة فقط». ونوه إلى أن أي مبادرة أو أفكار تطرح من أي طرف «لابد وأن تصب في إطار الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، والذي يجب دعمه ومؤازرته باعتباره المخرج الأنسب للعبور بالبلاد من الأزمة الحالية».

وحول مخرجات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في ظل الواقع الراهن جدد التحالف دعوته السابقة إلى «العودة إلى دستور 1951 المعدل في 1963»، ورأى «أن تقوم الهيئة بتكليف لجنة من فقهاء القانون الدستوري لتعديله بما يتوافق والظروف الحالية يطرح بعدها للاستفتاء العام ليصبح دستورًا دائمًا للبلاد».