تقرير: أميركا أخفت هوية منفذي هجمات بنغازي

كشفت وثائق سرية خاصة بوزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين معرفة كلتا الوزارتين والإدارة الأميركية بهوية مهاجمي القنصلية الأميركية في بنغازي بعد يوم واحد من الهجوم، مؤكدة أن تنظيم «كتائب عمر عبد الرحمن» التابع لتنظيم «القاعدة» و«الإخوان المسلمين» في ليبيا كان وراء الهجوم على المجمع الدبلوماسي الأميركي، وأن الإدارة الأميركية كانت على علم بتهريب الأسلحة من ليبيا إلى سورية.

ونشرت منظمة «المراقبة القضائية» الأميركية (Judicial Watch) أمس الاثنين تقريرًا سريًّا من 100 صفحة يعود تاريخه إلى 12 سبتمبر 2012، جاء فيه أن الهجوم على المجمع الدبلوماسي نفذته «كتائب عمر عبد الرحمن» بهدف «قتل أكبر عدد ممكن من الأميركيين داخل مبنى المجمع والقنصلية وجرى التخطيط له في بداية شهر سبتمبر، أي قبل الهجوم بحوالي عشرة أيام، انتقامًا لمقتل أبو يحيى الليبي في باكستان على يد القوات الأميركية» وتم إرسال التقرير إلى وزيرة الخارجية وقتها هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا وهيئة الأركان المشتركة ومركز الأمن القومي في البيت الأبيض.

تنظيم «القاعدة» أرسل عبد الباسط عزوز إلى ليبيا لإنشاء فرع لها هناك، وتم إنشاؤه بموافقة تنظيم «الإخوان المسلمين»

وكانت الإدارة الأميركية أعلنت أن فيلمًا مسيئًا عن النبي محمد هو السبب وراء الهجمات على المجمع الدبلوماسي الذي أودى بحياة أربعة أميركيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز، وسبب أزمة داخل البيت الأبيض واتهامات بالتقصير لإنقاذ السفير والعاملين بالمجمع.

وذكرت الوثائق التي اطلعت عليها شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن تنظيم «القاعدة» أرسل عبد الباسط عزوز إلى ليبيا لإنشاء فرع لها هناك، وتم إنشاؤه بموافقة تنظيم «الإخوان المسلمين»، وهناك أُنشئت معسكرات للتدريب ومخازن للأسلحة في أماكن سرية، واعتمدت تدريباتهم على دروس تعتمد أفكارًا متطرفة.

تهريب الأسلحة من ليبيا إلى سورية
جاء في تقرير آخر نُشر في أكتوبر 2012 أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كانت على علم بعمليات تهريب أسلحة الجيش الليبي من ميناء بنغازي إلى فصائل المعارضة في سورية.

وأوردت الوثائق أن «أسلحة من مخازن الجيش يتم تهريبها ونقلها من ميناء بنغازي إلى ميناء بانياس وميناء برج إسلام في سورية، وتم نقلها ابتداءً من أغسطس 2012، وتتضمن بنادق قنص وآر بي جي وصواريخ مدافع الهاوتزر»، ولم يذكر التقرير المسؤول عن عمليات تهريب الأسلحة.

ظهور «داعش»
وذكرت الوثائق أن تنظيمات «القاعدة» و«الإخوان المسلمين» والسلفيين أبرز التنظيمات التي تقود فصائل المعارضة السورية، وأكدت أن «الاتجاه الطائفي للحرب في سورية له عواقب وخيمة على العراق أهمها ظهور تنظيم (داعش)».

ولفتت إلى أن تدهور الأوضاع الأمنية في العراق يخلق الأجواء المناسبة لعودة تنظيم «القاعدة» لمعاقله الأصلية في الموصل والرمادي ويعيد إحياء تطلعات التنظيم لتوحيد الجهاديين في العراق وسورية وباقي الدول السُّـنِّـيَّة، وقد يعلن «داعش» إنشاء خلافة إسلامية في ظل تلك الأوضاع.