صنع الله يتوقع ارتفاع أسعار النفط في النصف الثاني من العام 2015

توقَّع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الغويل في طرابلس مصطفى صنع الله اليوم الثلاثاء ارتفاع أسعار النفط في النصف الثاني من العام 2015 ومواصلة الصعود في العام المقبل، وفًقا لوكالة «رويترز».

وأضاف صنع الله في جلسة نقاش في لندن أنه يرى بوادر على ارتفاع الطلب العالمي على النفط، وقال إن عودة إمدادات النفط الليبية للأسواق لن تؤثر في مستويات الأسعار، لافتًا إلى أنه يرى مؤشرات على زيادة الطلب في أنحاء العالم وانخفاض إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وأضاف في مؤتمر «هناك إجماع عام على أن أسعار النفط ستتعافى. تجاوزت السوق الآن المرحلة الأسوأ».

وكان مصدر في قطاع النفط صرَّح إلى «رويترز» بأنَّ إنتاج ليبيا من الخام تراجع إلى ما دون 400 ألف برميل يوميًّا، وأوضح أنَّ إغلاق عدة حقول نفطية في أنحاء البلاد قلص إنتاج ليبيا من الخام إلى ما بين 380 و400 ألف برميل يوميًّا.

وتم تداول خام القياس العالمي مزيج برنت حول 65 دولارا للبرميل ارتفاعا من نحو 45 دولارا في يناير كانون الثاني لكنه لا يزال عند نصف مستواه تقريبا الذي سجله في يونيو حزيران 2014 قبل أن ينهار بفعل تخمة المعروض العالمي.

وكانت ليبيا عضو منظمة أوبك تنتج نحو 1.6 مليون برميل يوميًّا من النفط قبل انتفاضة 2011 التي أطاحت بنظام القذافي لكن الإنتاج الآن أقل بكثير نظرًا للاضطرابات.

على مدى الأعوام الثلاثة الماضية استفادت دول من داخل أوبك وخارجها من وجود ليبيا خارج السوق

وقال صنع الله إن ليبيا تضخ نحو 436 ألف برميل يوميًّا مبديًا أمله في أن يرتفع الإنتاج 200 ألف برميل يوميًّا في الشهرين القادمين من خلال إصلاح الحقول المتضررة ومواصلة الحوار مع العناصر التي تغلق الحقول وخطوط الأنابيب.

وتابع أن زيادة إنتاج ليبيا النفطي لن تضعف الأسعار، مشيرًا إلى التوقعات بقوة السوق.

وتجتمع منظمة أوبك في الخامس من يونيو لمراجعة قرارها في عام 2014 بعدم خفض الإنتاج والتركيز على حصتها في السوق. وقال صنع الله إن أولويته تتمثل في زيادة إنتاج ليبيا وليس اجتماع أوبك.

وأضاف «على مدى الأعوام الثلاثة الماضية استفادت دول من داخل أوبك وخارجها من وجود ليبيا خارج السوق.. ولذا يعمل زملائي بجد لزيادة إنتاجنا وإجراء الإصلاحات المطلوبة. لا أعول كثيرًا على اجتماع أوبك».

وقال صنع الله إنه يتفق مع وجهة نظر وزير النفط السعودي على النعيمي والتي ينظر إليها باعتبارها المحرك لقرار أوبك في 2014 بعدم خفض الإنتاج. وأضاف «اتفق معه. لذا فإننا نركز على نصيبنا من السوق أيضا».