الاتحاد الأوروبي يقر اليوم عملية بحرية ضد مهربي البشر في المتوسط

يقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين رسميًا عملية بحرية للتصدي لأنشطة مهربي البشر عبر المتوسط.

وهو الاتجاه الذي استبقته الحكومة الموقتة، بالدعوة أمس الأحد، إلى إعلان استعدادها التعاون مع الاتحاد الأوروبي لوضع خطة متكاملة لمواجهة الهجرة غير الشرعية.

وأكدت الحكومة حرصها التام على القيام بدور فعّال في السيطرة على الهجرة الجماعية قبالة السواحل الليبية، الذي راح ضحيتها الآلاف من البشر.

نشر قوات بحرية
وتقضي المهمة الأوروبية غير المسبوقة بنشر سفن حربية وطائرات مراقبة تابعة للجيوش الأوروبية قبالة سواحل ليبيا التي باتت المركز الرئيس لحركة تهريب المهاجرين، وفقًا «فرانس برس».

العملية البحرية لن يتم إطلاقها فعليًّا إلا في يونيو غير أنه سيتم إقرارها رسميًّا اليوم الاثنين

وتتطلب العملية موافقة الأمم المتحدة ولن يتم إطلاقها فعليًّا إلا في يونيو، غير أنه سيتم إقرارها رسميًّا الاثنين من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ 28 بعد اجتماع مع نظرائهم من وزارات الدفاع.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي دعوا خلال اجتماع طارئ في 23 أبريل إلى تنفيذ عملية تقضي بـ «ضبط وتدمير مراكب» المهربين القادمة من ليبيا قبل أن يتم استخدامها، كما قرروا تعزيز إمكانات عمليتي «ترايتون» و«بوسيدون» القاضية بالمراقبة والإنقاذ في البحر المتوسط واللتين عهد بهما إلى وكالة «فرونتكس» المكلفة بضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

رفض استهداف قوارب مهربي البشر
وأجمعت المنظَّمات غير الحكومية على التنديد بالمهمة البحرية، معتبرة أنها ستؤدي فقط إلى تغيير الطرق البحرية التي يسلكها مهربو المهاجرين، فيما شكك في العملية المدعي العام الإيطالي جيوفاني سالفي، الذي يتصدر حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية، محذِّرًا من أنَّ تدمير زوارق صيادي السمك الليبيين قد يضع السكان في موقع معادٍ للأوروبيين.

وأوضح دبلوماسي أوروبي لوكالة «فرانس برس» أن العملية التي تحمل اسم «نافور ميد» ستتخذ مقرًّا عامًّا لها في روما وستكون بقيادة الأميرال الإيطالي إنريكو كريدندينو.

ووعدت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا حتى الآن بتوفير سفن، فيما ستؤمن بولندا وسلوفينيا طائرات مراقبة أو مروحيات، بحسب مصادر دبلوماسية.

الأراضي الليبية غير مستهدفة
وأكدت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني أنَّه من غير المطروح القيام بعمليات عسكرية على الأراضي الليبية.

وتقضي المهمة بتعقب السفن التي يستخدمها مهربو المهاجرين لجر المراكب المتهالكة المحمَّلة بمئات المهاجرين إلى عرض البحر قبل أن يتخلى المهربون عنها ويتركوهم لمصيرهم.

كما تقضي المهمة بمنع المهربين لاحقًا من استعادة المراكب، بعدما لم يترددوا في فتح النار على خفر السواحل الإيطالي لاسترجاع هذه المراكب.

ويطالب الأوروبيون حرصًا منهم على «احترام القانون الدولي» بإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدعم تحركهم.

وأعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الخميس عن تفاؤله بشأن الحصول على هذا الضوء الأخضر.

ممانعة روسية
وبعدما كانت روسيا متمنعة في بادئ الأمر، تبدو اليوم على استعداد لتأييد نصٍّ في مجلس الأمن الذي هي من أعضائه الدائمين، لا يشير تحديدًا إلى تدمير السفن غير أنه من غير المتوقع أن يتم إقراره قبل نهاية الأسبوع.

وسيطلب الوزراء الاثنين من الجهاز الدبلوماسي الأوروبي واللجنة العسكرية الشروع فورًا بالتحضير للعملية.

ومن الممكن البدء بتشديد المراقبة على السواحل وشبكات تهريب المهاجرين واعتراض سفن لا تحمل علم أي بلد من دون انتظار إطلاق العملية، غير أنه ما زال يتحتم تسوية عدد من المشاكل الصعبة، ولا سيما الاتفاق على دول استقبال للمهاجرين الذين سيتم إنقاذهم بموجب العملية.

المزيد من بوابة الوسط