التواتي: تقرير ديوان المحاسبة لا يعكس أداء الحكومة وليس أكثر من رسالة شكر

قال عضو لجنة المالية بمجلس النواب فهمي التواتي إن تقرير ديوان المحاسبة لا يعكس تقييمًا حقيقيًا لمستوى أداء الحكومة، واعتبره التواتي بمثابة «رسالة شكر وتقدير للحكومة من ديوان المحاسبة» في ظل ما وصفه بهذا «الحجم من الارتباك والفوضى والاتهام بالفساد داخل أروقة الحكومة، فضلاً عن الوزارات المعطلة».

وأوضح التواتي في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن التقرير لم يتطرق لباقي حساب رئاسة الحكومة، الذي استطاع رئيسها نقله إلى البيضاء، ويقدر بعشرات الملايين من الدينارات، إذ اقتصر التقرير على فحص نفقات الحكومة من المبالغ التي أحيلت إليها منذ تكليفها، والبالغة 500 مليون دينار حتى نهاية العام المالي 2014.

لكن التواتي أضاف قائلاً: «هذا القصور مرده إلى عدم توافر المستندات الدالة على الصرف منذ بداية العام 2014 وحتى تكليف الحكومة الموقتة».

وانتقد التواتي تقرير ديوان المحاسبة الذي «استعرض الموقف العام للاستثمارات الخارجية من أجل الإيحاء بجديته، وإعطائه وزنًا، رغم أن موضوع الاستثمارات يجب ألا يتجاوز 25% من التقرير في أحسن الأحوال».

التقرير لم يتضمن محاضر التحقيق في التجاوزات والمخالفات المالية التي أجراها الديوان كما لم يبين عدد الحالات التي أحيلت للنيابة العامة

وذكر أن التقرير لم يتطرق أيضًا إلى كثير من الوزارات كوزارتي الدفاع والمواصلات والعدد الكبير من الهيئات، التي لها وزنها والأجهزة التنفيذية الأخرى، كما لم يشر إلى الكم الكبير من التعاقدات بالأجل التي رتبتها الحكومة على الدولة الليبية، التي سيظهر ثقلها على الموازنة العامة في الفترات اللاحقة.

وقال إنه لم يتم الإشارة إلى عدد محاضر التحقيق في التجاوزات والمخالفات المالية التي أجراها الديوان، كما لم يبين عدد الحالات التي أحيلت للنيابة العامة من موظفي الجهاز التنفيذي للحكومة، مشيرًا إلى تقاذف تهم السرقة و الاختلاس بين كبار الموظفين، دون توضيح ما إذا كانت مثل هذه الإجراءات قد اتخذت أم لا؟

ويرى التواتي أن هناك سطحية في سرد وإيضاح المخالفات والتجاوزات للجهاز التنفيذي للحكومة، حيث جرى التركيز على المخالفات العامة مثل النفقات التسييرية كالإقامة ووسائل النقل ونفقات الإعاشة، وأرفق بها تفصيل يدل على قصور في رؤية الديوان.