ليبيا في الصحافة العربية (السبت 16 مايو)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة بمآلات الأزمة في ليبيا، وتطوراتها على الأرض داخل البلاد التي لا تزال تعاني فوضى واقتتالاً في أجزاء كبيرة منها.

قتل الأطفال
وجاء بجريدة «الشرق الأوسط» السعودية أن الحكومة الموقتة في ليبيا طالبت مجددًا المجتمع الدولي برفع الحظر على تسليح الجيش الليبي لتمكينه من التصدي للجماعات الإرهابية.وحثت الحكومة التي يترأسها عبد الله الثني في بيان أصدرته أمس من مقرها الموقت بمدينة البيضاء بشرق البلاد من وصفتهم بـ «منتسبي الجيش والشرفاء الليبيين» على التصدي لهذه الجماعات الإرهابية، حتى يتم تطهير مدينة بنغازي منها.

ودعت المجتمع الدولي إلى «مراقبة تدفق الأسلحة والذخائر للإرهابيين»، مؤكدةً عزمها على محاربة الجماعات الإرهابية التي اتهمتها مجددًا بإطلاق الصواريخ العشوائية على الأحياء والمناطق السكنية في مدينة بنغازي شرق البلاد.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والمتطرفين بمحيط «ميناء المريسه» أمس بمنطقة ‏قنفودة في بنغازي، بينما حصدت قذائف الميليشيات المتشددة مزيدًا من أرواح الأطفال حيث قتل ثمانية أشخاص من أسرة واحدة، بينهم سبعة أطفال، في قصف على حفل زفاف، وذلك بعد أيام على مصرع ثلاثة آخرين بهجمات مماثلة.

من جهتها قالت بعثة الأمم المتحدة في بيان لها أمس إن المخطوفين في ليبيا يتعرضون عادة لخطر التعذيب والمعاملة السيئة، وكثيرًا ما يحرمون من الاتصال بعائلاتهم، مشيرةً إلى أن بعضهم توفي أثناء الاحتجاز، وقد يتم إعدامهم دون محاكمة أو تعذيبهم حتى الموت.

إعدامات «داعش»
إلى ذلك اهتمت جريدة «الجمهورية» المصرية بإعدام تنظيم «داعش» في ليبيا عنصرين تابعين لكتيبة «ثوار هراوة» بعد خطفهما عقب إصابتهما في كمين بمنطقة السخانة القديمة بحدود هراوة الشرقية.وصرح مصدر عسكري ليبي بأن مسلحي «داعش» تكبدوا خسائر كبيرة قبل إجبارهم على الانسحاب من البلدة في الاشتباكات التي جرت بين ثوار هراوة و «داعش».

كما أوردت الجريدة أن إيطاليا جددت على لسان رئيس حكومتها ماتيو رينزي الاستبعاد القاطع لأي عملية عسكرية خارجية في ليبيا.

وقال رينزي إن السلام تحققه القبائل الليبية فقط ولا أحد في وضع يمكنه من اتخاذ قرار بإدخال مشاة بحرية أو جنود.

إنقاذ مهاجرين
ونقلت جريدة «الحياة» اللندنية أن خفر السواحل الإيطالي أعلن إنقاذ نحو 3600 مهاجر من قوارب مكتظة، بعد أن أبحرت من أفريقيا إلى أوروبا خلال يومين، فيما أصدر الجيش الألماني بيانًا أعلن فيه أن سفينته هيس أنقذت 107 مهاجرين قبالة سواحل ليبيا أول من أمس.وقال خفر السواحل أول من أمس إن أكثر من 600 مهاجر نُقلوا إلى ميناء كاتانيا في صقلية، وإن فرق إنقاذ انتشلت 2500 آخرين من قوارب متهالكة قبالة سواحل ليبيا.

وقال مسؤولون في الميناء إن معظم أولئك الذين وصلوا إلى كاتانيا التقطتهم السفينة الحربية البريطانية «إتش إم إس بولورك»، ومعظمهم صوماليون ونيجيريون.

كما أنقذت السفينة «فينيكس» (مقرها مالطا) 561 شخصًا، من بينهم 136 امرأة و60 طفلاً معظمهم من إريتريا، وتوقعت وزارة الداخلية الإيطالية ارتفاع إجمالي عدد المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا هذا العام إلى 200 ألف، بزيادة 30 ألفًا على العام الماضي، بسبب اتساع رقعة الصراع في ليبيا، مما منح مهرّبي البشر حريةً أكبر للتحرك.

وكان الاتحاد الأوروبي تبنّى أمس الأول وثيقة تمهّد لتنفيذ عملية بحرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط اعتبارًا من الأسبوع المقبل، أملاً في الحصول على ضوء أخضر من الأمم المتحدة، وتبنت الدول الـ 28 وثيقة من 40 صفحة تحدّد الخطوط العريضة للمهمة، وتصف المراحل المختلفة لمهاجمة المهرّبين وسفنهم.