الاجتماع الأول لحملة تسكين المتضررين في بنغازي

عُقد اليوم الخميس الاجتماع الأول لحملة تسكين العائلات المتضررة داخل مدينة بنغازي، والتي أطلقها «فريق الهمة» للأعمال الخيرية في قاعة اجتماعات شركة الخليج العربي للنفط، وذلك بحضور عضوي البرلمان آمال بعيو وجلال الشويهدي، وعضو المجلس البلدي محمود الكيخيا ومدير شركة الخليج ومدير الشؤون القانونية بالشركة ومديري شركة الخطوط الجوية وشركة الخطوط الأفريقية وشركة البناء والتشييد وشركة الكهرباء بنغازي، وشركة المياه وهيئة المناطق الصناعية.

وقالت رئيسة فريق الهمة تهاني بن سعود، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إن الاجتماع بمثابة اللبنة الأولى لحملة تسكين العائلات المتضررة داخل مدينة بنغازي تحت شعار «معًا من أجل احترام آدمية الإنسان».

وأضافت بن سعود أن اجتماع اليوم «مبدئي لانطلاق مشروع التسكين الذي عُرض على جميع الجهات والشركات ضمن حملات فريق الهمة»، وتابعت: «بدأنا كمتطوعين بمشاركة إيمان البقرماوي وغالية الشين في حملة «»بنغازي العطاء» وحملة «فكرة لمساعدة النازحين بالمدارس»، حيث وجدنا بداية شهر نوفمبر العام الماضي أن بعض المدارس التي تضم عائلات متضررة ستتحول إلى حدات سكنية حال طالت المدة، حيث تم تقسميها إلى غرفة ومطبخ ودورة مياه».

وأشارت إلى أن «استمرار الوضع الراهن سيعمل على استيطان المدارس ولن تحل أزمة التعليم في مدينة بنغازي، بحكم أن بنغازي المدينة الوحيدة التي توقفت فيها الدراسة بمختلف مراحلها خلال العام الجاري»، لافتة إلى أن حل أزمة السكن سيؤدي إلى حل أزمة التعليم، وهي الفكرة التي انطلقت على أساسها «حملة تسكين»، مستعينة بالخبرات كالمهندس خالد السعيطي الذي عمل ضمن فريق المهندسين الذين قدروا الأضرار في مدينة سرت بعد تحريرها.

ولفتت بن سعود إلى وضع دراسة لمشروع الحملة، مشيرة إلى مخاطبة مجلس بلدي بنغازي، لكنّه تجاهل مقترحهم، مما دفعهم لإعادة طرح الفكرة على عضو البرلمان الليبي آمال بعيو في إحدى زياراتها لمدينة بنغازي، وكذلك على الحكومة الموقتة. وأضافت أن الجانب السياسي والعسكري أخذ من الدولة، متمثلة في مجلس النواب، حيزًا أكثر من الجانب الإنساني.

وأردفت بن سعود «وضعنا خطة بديلة واتصلنا بالشركات والمؤسسات الموجودة في مدينة بنغازي وقدرنا تكلفة المشروع بـ400 مليون وفق دراسة مبدئية لبناء 20 ألف وحدة سكنية، وتواصلنا مع شركة الخليج العربي، وأبدت استعدادها للتعاون وتكون راعية للحملة. اتجهنا كذلك إلى شركات البريقة والكهرباء والمياه والصرف الصحي والبناء والتشييد والمصارف وجميع الشركات الخاصة والعامة في مدينة بنغازي».

وأشارت بن سعود إلى أن النائبة آمال بعيو نسقت اجتماعًا مؤخرًا مع نائب رئيس الوزراء للخدمات عبدالسلام البدري، لافتة إلى أنه تم عرض فكرة المشروع بالإضافة إلى عرض مرئي للوضع الإنساني في مدينة بنغازي التي تعتبر في الوقت الحالي قنبلة موقوتة، منوهة بأن الاجتماع أظهر غياب الصورة الحقيقية للوضع الذي تعيشه مدينة بنغازي.

وأضافت أن البدري عرض المشروع على رئاسة الوزراء، حيث تم الإعلان الأربعاء الماضي عن صرف ميزانية قدرها 250 مليون لحملة التسكين، والتي ستوجهها إلى هيئة الإسكان والمرافق التي أحالت المشروع إلى هيئة المشاريع التي يترأسها المهندس محمد العريبي.

وأشارت بن سعود إلى أن المشروع يستغرق أربعة أشهر، مقسمة على سبع مراحل يبدأ بمرحلة شراء الأرض، مشددة على أن حملة الهمة لا علاقة لها بالتعويضات أو الإعمار، وأن الهدف الأساسي من الحملة يتمثل في حل أزمة السكن الحالية للنازحين في المدارس.

واختتمت بأن المشروع عبارة عن مدينة سكنية كاملة تحتوي جميع الخدمات في شرق مدينة بنغازي وتحديدًا منطقة سيدي خليفة.