ليبيا في الصحافة العربية (13 مايو 2015)

رصدت الصحف العربية في تناولها الشأن الليبي اليوم الأربعاء، استدعاء مجلس النواب القائد العام للجيش الفريق أول ركن خليفة حفتر، تزامنًا مع اتصالات «فجر ليبيا» مع قبيلة المقارحة، واهتمام الاتحاد الأوروبي بملف الهجرة غير الشرعية.

استدعاء حفتر
اهتمت صحيفة «المصري اليوم» المصرية بقرار مجلس النواب استدعاء قيادة الجيش لجلسة استماع، لمناقشة مواضيع الأمن القومي والدفاع.

ونقلت ما قاله عضو مجلس النواب، عبدالسلام نصية، في تصريح إلى «بوابة الوسط» أمس الثلاثاء: «إنَّ رئيس مجلس النواب ونائبيه حددوا، الثلاثاء المقبل، موعدًا لجلسة استماع بحضور القائد العام للجيش، الفريق أول ركن خليفة حفتر ورئيس الأركان اللواء عبدالرزاق الناظوري ووزير الدفاع المكلف مسعود رحومة لمناقشة قضايا الأمن القومي والدفاع والجيش».

وحول جلسة مساءلة الحكومة التي كانت منتظرة الثلاثاء، قال نصية: «إنَّ الحكومة أرسلت خطابا لمجلس النواب تطلب فيه مهلة لدراسة تقرير ديوان المحاسبة التابع لمجلس النواب للرد على تفاصيله»، مشيرًا إلى أن «المجلس قرر منح الحكومة مهلة أسبوعًا واحدًا فقط تنتهي، الثلاثاء المقبل، للرد على ما جاء في تقرير ديوان المحاسبة».

استخدام عبد الله السنوسي
وتناولت صحيفة «الحياة اللندنية» في تقرير لها ما وصفته باستغلال عبدالله السنوسي، من قبل قوات «فجر ليبيا»، واتصاله بأكثر من خمس عشرة شخصية من براك، وطلب منهم الحضور إلى طرابلس للاجتماع به والتوصُّل إلى اتفاق لوقف الاقتتال بين قبيلته والقوة الثالثة التابعة لـ «فجر ليبيا».

ونقلت عن «علي» الذي لم تذكر اسمه كاملاً قوله إنَّ استخدام ورقة السنوسي للاتصال بالمقارحة حاليًّا يعكس مخاوف «فجر ليبيا» من التقارب الكبير الذي بدأ يلوح في الأفق بين قبيلة المقارحة وقبيلتي الزنتان وورشفانة على خلفية مواقف هذه القبائل الرافض لعملية «فجر ليبيا».

واعتبرت الجريدة أن توقعات وجهاء المقارحة الذين رفضوا طلب السنوسي لقاءه في طرابلس صدقت لاعتقادهم بأنَّ الأمر يستهدف تحييدهم في الصراع الدائر في البلاد بين قوات «فجر ليبيا» وعملية «الكرامة» التي يقودها خليفة حفتر، إذ بعد اجتماع ضم، إلى جانب السنوسي، بعض أعيان المقارحة ممًّن قبلوا الدعوة ومجموعة من أعيان مصراتة، في رعاية وكيل وزارة الدفاع في «حكومة الإنقاذ» القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة خالد الشريف، خرج المجتمعون باتفاق استنكره قادة المقارحة في براك واعتبروه في غير مصلحتهم، إذ نصَّ في بعض بنوده على تسليم السلاح وإطلاق «المختطفين» وتعيين مسؤول عسكري لقاعدة «براك الشاطئ» موالٍ لقوات «فجر ليبيا»، إضافة إلى وقف أية هجمة من جانب الطرفين.

أوروبا في مواجهة الهجرة غير الشرعية
وركَّزت جريدة «العرب» اللندنية على تكثيف قادة الدول الأوروبية اجتماعاتهم في الآونة الأخيرة، لبحث معضلة الهجرة غير الشرعية التي تنطلق من سواحل ليبيا، والتي تأرجحت الحلول المقدمة بين طلب تفويض أممي لاستخدام القوة العسكرية لتدمير قوارب المهربين، وبين احتواء المهاجرين وتحسين ظروف عيشهم.

وتطرح الحلول المقدمة كثيرًا من الإشكاليات سياسيًّا وقانونيًّا، فاستخدام القوة العسكرية الذي رفضته الحكومة برئاسة عبدالله الثني كما رفضته القيادة العامة للجيش، يفرض العودة إلى ميثاق الأمم المتحدة في مادتيه الـ41 والـ42، الذي يجيز استخدام القوات الأممية البحرية أو الجوية أو البرية لحفظ السلم والأمن الدوليين أو لإعادتهما إلى نصابهما، وتتقاطع صلاحيات المنظمة الأممية مع سيادة الدولة المعنية بالتدخل على مياهها الإقليمية.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ خطوات أولية لوقف تدفق قوارب المهاجرين غير الشرعيين من السواحل الليبية قبل صدور قرار من مجلس الأمن الدولي.

وحول مصير المهاجرين بعد استهداف الاتحاد الأوروبي قواربهم في وسط البحر، أكدت موغيريني أنه «لن يتم إجبار أي أحد منهم على العودة ضد رغبته، ونحن ندرس إقامة مزيد من مستوطنات استقبال المهاجرين، وكذلك منح مزيد من تأشيرات الدخول لهم، نحن بحاجة إلى زيادة مستوى الحماية الجماعية للمهاجرين وسوف أتقدَّم بمقترحات في هذا الصدد للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي».

وعارضت منظمات إنسانية اقتراح استخدام القوة العسكرية، وأكدت أنَّ الاهتمام يجب أن ينصب على توسيع القنوات القانونية للمهاجرين للوصول إلى أوروبا.

وعمومًا تثير السياسة الأوروبية في التعامل مع ظاهرة الهجرة السرية جدلاً واسعًا، حيث ينعكس التصدي لهذه الظاهرة على الحقوق الدولية للمهاجرين أنفسهم، باعتبار أنَّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثالثة عشرة يؤكد حرية التنقل.

وأمام هذه الظروف طالب حقوقيون، منظمة العمل الدولية بإلحاق المهاجرين غير النظاميين بالاتفاقات الدولية الصادرة لتوفير الحماية للعمال المهاجرين بطرق قانونية كخطوة أولى لمعالجة هذا الملف المتشعب.

المزيد من بوابة الوسط