وزراء خارجية «ناتو» يبحثون مواجهة «داعش» في ليبيا

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس شتولتنبرج إن وزراء خارجية الحلف المجتمعين في تركيا يوم الأربعاء سيبحثون إمكانية القيام بالمزيد في مواجهة تنظيم «داعش».

وأضاف شتولتنبرج للصحفيين قبل بدء الاجتماع، اليوم الأربعاء: «أحد القضايا الهامة في هذا الاجتماع... ستكون كيف يمكن للحلف فعل المزيد في مكافحة الإرهاب وفي قتال داعش».

وبعد انشغال دام أكثر من عام بالأزمة الأوكرانية، يركز وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في اجتماعات تعقد بتركيا، على الفوضى التي ينشرها تنظيم داعش في العراق وسورية والقلاقل في ليبيا.

استجابة
ووفقًا لرويترز، يأمل الحلف من خلال الاجتماع في تركيا التي لها حدود طولها 1200 كيلومتر مع العراق وسورية، أن يبرز استجابته لمخاوف أعضائه الجنوبيين، وأنه يعزز كذلك موقف أعضائه في شرق أوروبا القلقين من أفعال روسيا في أوكرانيا.

وقال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في مدينة أنطاليا الجنوبية قبل الاجتماعات التي ستعقد، اليوم الأربعاء، ويوم غد الخميس، «تركيا هي الدولة الوحيدة التي تجاور مناطق خاضعة لسيطرة داعش في سوريا والعراق».

وأضاف «هذا أمر لا يطاق وخطر كبير على تركيا. القمة (على مستوى وزراء الخارجية) ستكون فرصة لنقل وجهات النظر تلك».

وتحدث السفير الأميركي لدى الحلف دوجلاس لوت للصحفيين عن «قوس من عدم الاستقرار» حول شرق وجنوب الحلف، حيث صارت «ليبيا التي يمكن أن تكون دولة فاشلة»، ممرًا للهجرة غير الشرعية من دول مثل نيجيريا ومالي والنيجر والصومال.

وقال: «إذا نظرتم إلى الشرق وإلى جنوب الشرق وإلى الجنوب، ستجدون تحديات أمنية كبيرة حقا لحلف شمال الأطلسي».

ولم يكن حلف شمال الأطلسي كمنظمة نشيطًا عسكريًا بدرجة كبيرة في الجنوب في الآونة الأخيرة، رغم أن جميع الدول الأعضاء فيه هي جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش.

وأرسل الحلف أيضا صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ للدفاع عن تركيا ضد هجوم محتمل من سورية التي تمزقها الحرب.

ليبيا
ويبحث الحلف طلبًا تقدم به العراق للمساعدة في تدريب جيشه، لكن الحلف يقول إن الوضع الأمني في ليبيا لا بد أن يتحسن، قبل إمكانية المساعدة في تدريب قوات الأمن الليبية.

ومن المتوقع أن تطلع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موجريني، الوزراء على مقترحات الاتحاد الأوروبي، بشأن مهمة عسكرية للإمساك بقوارب المهربين وتدميرها، وهي القوارب التي تستخدم في نقل المهاجرين من ليبيا في رحلات محفوفة بالمخاطر في البحر المتوسط.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، إن أحدا لم يطلب من الحلف القيام بدور عسكري في نطاق المهمة، لكن لوت قال إنه من الممكن أن تكون هناك مشاركة في المعلومات بين الحلف والاتحاد الأوروبي، وسيكون جمع معلومات دقيقة عن سفن المهربين عاملاً أساسيًا في نجاح العملية.

المزيد من بوابة الوسط