ليبيا في الصحافة العربية (12 مايو 2015)

ركزت الصحف العربية في تناولها الشأن الليبي اليوم الثلاثاء، على قصف الجيش السفينة التركية قرب درنة، تزامنًا مع تصريحات الخارجية المصرية بشأن احتجاز مصريين بتهمة الهجرة غير الشرعية.

قصف السفينة التركية
اهتمت جريدة «العرب» اللندنية بقصف سلاح الجو السفينة التركية التي اخترقت المياه الإقليمية الليبية قرب سواحل درنة التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» بالكامل.

وقالت الجريدة إن الأنباء تضاربت حول حمولة السفينة التي اخترقت الحظر البحري والجوي الذي يفرضه منذ مدة الجيش على درنة وبعض المدن الأخرى التي تنشط فيها التشكيلات المتطرفة.

ونقلت عن مصدر عسكري أن السفينة التركية «تجاهلت التحذيرات الموجَّهة لها، حيث اقتربت بنحو عشرة كيلومترات من سواحل درنة، ما دفع قيادة الجيش إلى إرسال جرافة بحرية وعدد من الزوارق السريعة لاعتراضها».

وبحسب المصدر العسكري الليبي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإنَّ ربان السفينة تجاهل التحذيرات وعمد إلى القيام بمناورة بحرية من خلال التلاعب باتجاه سيره، ما عزز الشكوك حول حمولة السفينة.

وقال إنه أمام هذا الوضع الذي وصفه بـ«المريب»، اُستُهدفت السفينة بعدد من القذائف، كما تم الاستنجاد بسلاح الجو الذي وجه صوبها عددًا من الصواريخ.

واعترفت السلطات التركية بتعرض السفينة إلى القصف، وقالت إنها تحمل اسم «تونا 1»، وهي تابعة لشركة تركية، وكانت تحمل علم جزر كوك أثناء اقترابها من السواحل الليبية، وزعمت أن السفينة كانت «تعتزم تفريغ حمولتها من ألواح الجبس التي أحضرتها من إسبانيا».

سواحل درنة خطر أحمر
إلى ذلك نقلت جريدة «الخبر» الجزائرية تصريحات المحلل السياسي التونسي، رياض الصيداوي، إذ قال إنه في الوقت الذي تدين الخارجية التركية قصف سفينة الشحن التابعة لها، وتؤكد أنها كانت في المياه الدولية ومتوجهة إلى ميناء طبرق، يبرز الجيش الليبي أن القصف تم بعد تحذيرها لدى اقترابها من سواحل درنة وتم سحبها بعد ذلك إلى ميناء طبرق.

وأسهب المحلل السياسي في التحليل، مشيرًا إلى أنه في حال ما كانت أطروحة الخارجية التركية صحيحة، «فإن الأمر يعتبر عدوانًا، ويطرح سؤالاً مفاده: لماذا تم قصف السفينة، وما الذي كانت تحمله شحنتها مع العلم أن القانون الدولي يمنع المساس بسفينة توجد في المياه الإقليمية الدولية، والمقدِّرة بـ 12 ميلاً من السواحل؟ وفي حال ما افترضنا أن تكون الأطروحة الثانية، أي التي قدَّمها الجيش هي الأصح، وجب معرفة أنَّ حكومة طبرق المعترف بها دوليًّا تعتبر تركيا وقطر داعمتين لحكومة طرابلس غير المعرف بها دوليًّا، وهذه الأخيرة تعتبر أن مصر والإمارات تدعمان الأولى.

وواصل رياض الصيداوي قائلاً: «لكن عسكريًّا، وجب التأكد من طبيعة السفن، إن كانت سفينة صديقة أم عدوة، ثم يتم قصفها إذا ما دخلت مياه الدولة، مع الإشارة إلى أن الوضع استثنائي جدًّا في ليبيا في ظل وجود حكومتين وبرلمانين ومدن منفصلة يمكن وصفها بالمستقلة عن الطرفين هذا من جهة، ومن جهة أخرى هناك لاعبون أساسيون تدخلوا في الشأن الليبي، ما جعل الأمر يزداد تأزمًا هناك».

مصريون محتجزون في ليبيا
إلى ذلك ركَّزت جريدة «الأهرام» المصرية على تصريحات وزارة الخارجية المصرية حول احتجاز عدد من المصريين في ليبيا بتهمة الهجرة غير الشرعية، وعدم حمل أوراق ثبوتية.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي بأنَّ السفير المصري لدى ليبيا الموجود حاليًّا في القاهرة يجري اتصالات مع السلطات المحلية في ليبيا وعدد من شيوخ وعواقل القبائل هناك للوقوف على صحة تلك الأنباء والعمل على سرعة إطلاق المحتجزين في حالة التأكد من ذلك.

وجدد عبد العاطي تحذير وزارة الخارجية التام للمصريين من السفر إلى ليبيا في الوقت الراهن، كما جدد التحذير بعدم التسلل إلى داخل ليبيا بطرق غير شرعية تجنبًا لتعريض أرواحهم للخطر أو المساءلة القانونية.

المزيد من بوابة الوسط