العفو الدولية: «العنف» يدفع المهاجرين في ليبيا إلى المخاطرة بعبور «المتوسط»

أشارت منظمة العفو الدولية، الاثنين، إلى أن «انتهاكات مروعة» يتعرض لها المهاجرون المقيمون في ليبيا أو مَن يعبرون بها تدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم ومحاولة عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.

وقالت المنظمة في تقرير إن أعمال العنف تطال على السواء اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون ويعملون منذ سنوات في ليبيا.
وأضاف فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «الظروف المروعة بالنسبة للمهاجرين وتزايد انعدام القانون بالإضافة إلى النزاعات المسلحة في البلاد تظهر إلى أي درجة أصبحت الحياة خطرة حاليًّا في ليبيا».

وأكد فيليب أن اعتماد إجراءات للتصدي للمهربين دون تأمين طرق آمنة بديلة للأشخاص الراغبين في الفرار من النزاع في ليبيا لن يحل مأساة المهاجرين واللاجئين، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».

وانتقد التقرير ظروف الاحتجاز في مراكز في ليبيا ووصفها بـ«المروعة»، فنقل عن شخص مسيحي نيجيري يدعى تشارلز أنه خُطف وتعرض للعنف عدة مرات من قبل مجموعة مسلحة في زوارة بسبب ديانته.

وتحدث آخرون عن عنف تعرَّضوا له على أيدي المهربين الذين يعاملونهم «كالحيوانات»، فيما اشتكت نساء من اعتداءات جنسية، وقالت إحداهن إنها تعرضت لاغتصاب جماعي من قبل 11 رجلاً أمام زوجها فور وصولهما إلى سبها.

كما نقل التقرير عن لاجئين سوريين كيف نقلهم المهربون إلى القوارب داخل شاحنات تبريد ليس فيها تهوية كافية حتى إن طفلين «تعرضا للاختناق».

وحث لوثر الاتحاد الأوروبي على نشر مزيد من السفن في البحر المتوسط والتصدي للمهربين في الوقت نفسه. وأضاف: «من دون وسائل شرعية للرحيل والبحث عن الأمن فإن المهاجرين مرغمون على وضع حياتهم بين أيدي المهربين الذين يبتزونهم ويستغلونهم ويتعرضون لهم».

ودعت المنظمة تونس ومصر إلى تخفيف القيود على حدودهما مع ليبيا من أجل استقبال اللاجئين بدلاً عن أن يضطروا إلى الهرب بحرًا والمجازفة بحياتهم.

ويعد الساحل الليبي نقطة انطلاق للمهاجرين غير الشرعيين الذي يحاولون عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولا تبعد السواحل الليبية أكثر من 300 كلم عن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، التي تشهد كل عام وصول آلاف المهاجرين غير الشرعيين.

المزيد من بوابة الوسط