الاتحاد الأوربي لن يطلب إصدار قرار دولي لضرب مهربي المهاجرين

أفاد مصدر دبلوماسي أن الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوربية فدريكا موغيريني لن تتقدم بطلب إلى الأمم المتحدة لإصدار قرار يسمح بضرب مراكب مهربي المهاجرين في المتوسط واستهدافها بما في ذلك في اليابسة الليبية.

وتجري موغيريني اتصالات، الاثنين المقبل، مع أعضاء مجلس الأمن الدولي ضمن تفويض من القمة الأوربية التي جرت في بروكسل يوم 23 أبريل الماضي.

وقال مصدر دبلوماسي في بروكسل، في حديث مع «بوابة الوسط» اليوم الجمعة، إن موغيريني ستكتفي بشرح أبعاد الموقف الأوربي تجاه الهجرة غير الشرعية في المتوسط، لكن أي قرار محتمل هو من اختصاصات الأمم المتحدة.

يأتي ذلك، في وقت يواجه دور الاتحاد الأوربي تشكيكا في إدارة أزمة الهجرة عبر المتوسط، وهي من انعكاسات إخفاقه في حلحلة الأزمة الليبية، رغم دعمه لجهود المبعوث الدولي برناردينو ليون.

وأضاف المصدر الدبلوماسي الأوربي إن موغيريني ستخاطب مجلس الأمن في جلسة مغلقة، كما ستشرح تحركها لوسائل الإعلام مساء الاثنين المقبل في نيويورك، لكنها لن تتطلب قرارا رسميا.

انقسمات وأعباء
وتواجه الدول الأوروبية انقسامات كبيرة في معاينة أزمة الهجرة في المتوسط بسبب مخاوف بعض الدول من أن يتم إجبارها على تقاسم أعباء المهاجرين مستقبلا.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أعلن أن فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، ستقود تحركا في الأمم المتحدة للحصول على قرار دولي ضد مهربي المهاجرين وهو تحرك يحظى بدعم دول جنوب المتوسط وخاصة ايطاليا.

ويقول الدبلوماسيون إن روسيا لن تقبل بأي تجاوز داخل مجلس الأمن لمهام الإنقاذ والمراقبة في المتوسط، وترفض تمكين الأوربيين من أية تحركات عسكرية بسبب ما تراه تجربة سلبية للناتو في ليبيا.

كما أن رفض الاتحاد الأوربي التعاون مع الحكومة الموقتة في ليبيا والبرلمان المنتخب يطرح نقاط استفهام بشأن حقيقة إستراتيجية الاتحاد الأوربي تجاه الأزمة الليبية وتجاه أزمة الهجرة.