سفير ليبيا في إيطاليا يُحمّل الغرب مسؤولية تدفق المهاجرين

اعتبر السفير الليبي في روما عز الدين العوامي، أن أمن واستقرار ليبيا مرتبط بأمن واستقرار أوروبا، التي اعتبرها «أغمضت العيون وأصمت الآذان تجاه ما يحدث في ليبيا»، مناشدًا الاتحاد الأوروبي التدخل للمساهمة في تحقيق الاستقرار بليبيا، من خلال دعم المؤسسات الشرعية ورفع الحذر عن تسليح الجيش الليبي الذي يقف الآن في مواجهة الإرهاب، على حد قوله.

وقال العوامي إن ليبيا هي المتضرر الأكبر من تلك الظاهرة، حيث يتدفق إليها المهاجرون من جميع مناطق الصراعات والمجاعات والتوترات الاقتصادية من قارتي أفريقيا وآسيا، فضلاً عن تواجد بؤر الهجرة غير الشرعية في ليبيا بالمناطق الخارجة عن الشرعية في البلاد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها على شاطئ صقلية؛ استنكارًا لغرق المئات من المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط من قوارب أبحرت عبر ليبيا.

حضر المراسم الرمزية التي قام بها السفير الليبي رئيس بلديات صقلية ليولوكاورلاندو، ورئيس قطاع الصيد البحري جوفانيتومبيولي، بالإضافة إلى عدد من قادة البحرية الإيطالية وممثلين عن الصليب الأحمر الإيطالي، كما حضر المراسم نائبة رئيس البرلمان الألماني كلاودياروث، ورئيس مجلس شوري الثقافات بصقلية أدهم الدراوشة، حيث وقف الجميع دقيقة صامتة ألقوا بعدها الورود في البحر ترحمًا على أرواح الضحايا.

واقترح العوامي في كلمته أن يصدر الاتحاد الأوروبي قوانين تجرم عصابات التهريب، وتصنفها كجماعات إرهابية دوليَّة، باعتبارهم تجار موت وبؤر تهديد لأمن كل من ليبيا وأوروبا، مطالبًا باعتبار ضحايا الهجرة غير الشرعية شهداء إنسانيين.

وعقد السفير الليبي زيارة رسمية لجزرة صقلية استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها عددًا من المسؤولين، لمناقشة حلول للمشاكل العالقة بين ليبيا وإيطاليا، ورسم خارطة طريق للتعاون بين البلدين في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية والصيد البحري والتعاون الاقتصادي.