«خيرة» الجزائرية التحقت بـ«داعش» في بنغازي طلبًا لـ«الشهادة»

جاءت من الجزائر ودخلت الأراضي الليبية قبل أسبوع في اتجاه مدينة بنغازي، لمناصرة «جنود الخلافة» على أمل أن تحظى بـ«الشهادة» كما تقول، لكنها وجدت نفسها مقبوضًا عليها من قبل الأجهزة الأمنية في إحدى ضواحي المدينة التي تشهد اشتباكات عنيفة منذ أشهر، بين قوات الجيش وشباب الأحياء المساندين لها من ناحية، وقوات ما يسمى «مجلس شورى ثوار بنغازي».

خيرة عيسى ديلمي (36 عامًا) جزائرية الجنسية، عبرت منفذ رأس إجدير الحدودي الليبي مع تونس يوم الأول من مايو الجاري، قاطعة أكثر من ألفين وخمسمئة كيلومتر برًّا، بعد أن تركت منزل العائلة في بلدتها بولاية المديّة (90 كلم تقريبًا جنوب الجزائر العاصمة)، وفي اعتقادها، كما أفصحت لمراسل «بوابة الوسط»، أنَّها ستجاهد في سبيل الله مع مَن اسمتهم «جنود الخلافة»، وأنَّها ستقدِّم الدعم والمساعدات للمقاتلين في بنغازي.

وقالت خيرة إنَّها تتمنى أن تساهم بدورها في إعداد الطعام والخبز للمقاتلين التابعين لـ«داعش»، كما تتمنى «الشهادة في سبيل الله»، لكن يبدو أن هذا الأمل تلاشى، بعد أن ألقي القبض عليها، وإحالتها إلى التحقيق بتهمة وجود علاقة لها بـ«داعش».

وأضافت متحدِّثة إلى مراسل «بوابة الوسط» الذي التقاها بأحد المراكز الأمنية في بنغازي، أن سبب قدومها إلى بنغازي هو ما وصفته بـ«المجازر التي ارتكبها الجيش في حق المجاهدين»، وأنَّها تأثرت بذلك فقررت التوجه إلى هناك، مؤكدة أن الرحلة التي قطعتها للوصول إلى بنغازي كانت على حسابها الخاص دون أن يموّلها أحد.

وقال مصدر أمني لـ«بوابة الوسط» حضر استجوابها من قبل السلطات الأمنية، إنها أفادت بأنها كانت تريد أن تستشهد في سبيل الله كما تعتقد وترغب في دخول حي الصابري إحدى مناطق المواجهات المسلحة، حيث ألقي فيه القبض عليها.

ورجح المصدر أن يكون لخيرة التي تخضع لمزيد التحقيق حاليًّا زوجٌ أو شقيقٌ، ضمن المقاتلين المنخرطين في صفوف «داعش» في بنغازي، لاسيما وأن عددًا من هؤلاء قُتلوا الأسبوع الماضي في اشتباكات دامية شهدتها المدينة، أو أن تكون من ضمن النساء اللاتي يتم استقطابهن عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المصدر يقول أيضًا إن المحققين لاحظوا أن كلام خيرة خلال التحقيق لا يخلو من غموض مقصود».