الثني يعود من الجزائر بوعود اقتصادية مؤجلة

عاد رئيس الحكومة الموقتة عبد الله الثني من الجزائر بوعود اقتصادية وأَمنية، تبعد شبح الأزمة المتفاقمة في البلاد بسبب تأثير الصراع المسلح بقوة على القطاع الاقتصادي.

وصرَّح مصدر دبلوماسي جزائري بأنَّ «زيارة الثني تجاوزت البعد السياسي والأمني والإنساني إلى المجال الاقتصادي المتعثر في ليبيا، بطلب دعم جزائري من أجل إعادة الروح إلى قطاع الطاقة، الذي أضحى مستهدفًا من الجهاديين، بعودة مشاريع لشركة سوناطراك الحكومية، خاصة في مدينة غدامس الليبية، بعد تجميدها منذ قرابة سنة إثر تعثر الوضع الأمني».

وفازت «سوناطراك» سنة 2008 بعقدي تقاسم الإنتاج والتنقيب عن البترول والغاز بمنطقة غدامس الليبية.

غير أنَّ المصدر أكد لـ«بوابة الوسط» ربط الأمر باستتباب الأمن في ربوع ليبيا، ونجاح الحوار بين الأطراف المعنية بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

التعجيل هو الحل
ولا يخدم تعثر الحل السياسي أي طرف أو دولة في المنطقة، لاسيما أوروبا المتضرِّر الأكبر من تراجع وارداتها النفطية من ليبيا، لذلك لا يستبعد أن تكون المشاورات التي جمعت الوزير المنتدب المكلف الشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، مع سفراء الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في الجزائر قبل أيام، استهدفت تبليغ الثني رسالة مفادها «التعجيل» في التوصل إلى توافق وتذليل العقبات حتى يتم التعاون بشكل جدي في مسائل مكافحة الهجرة، وتأمين الحدود وتدريب الجيش والشرطة الليبيين في أقرب وقت.

وقبل حوالي سنة، اتفقت ليبيا مع الجزائر لتدريب قوات ليبية في الجزائر، غير أنَّ تنفيذ الاتفاق لم يسر كما يجب بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية.

جهد استثنائي لتجاوز الظروف المقلقة
في المقابل، قال رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح، إنَّ بلاده لا تدخر أي جهد وتبذل أقصى مساعيها من أجل أن يتوصل الأشقاء في ليبيا إلى أرضية توافق تعيد الأمن والاستقرار لهذا البلد.

وأفاد بيان لمجلس الأمة، أمس الأربعاء، بأن رئيس مجلس الأمة أكد لدى استقباله رئيس مجلس الوزراء عبد الله الثني بمقر المجلس أنَّ الجزائر لا تدخر أي جهد وتبذل أقصى ما يمكن من مساعيها، من أجل أن يتوصل الأشقاء في ليبيا إلى أرضية توافق، تعيد الاستقرار والأمن لهذا البلد الشقيق وتفسح أمامه الطريق نحو الإعمار والتنمية.

وأشار البيان إلى أنَّ هذا اللقاء كان فرصة لاستعراض الوضع العام في ليبيا، الذي يستدعي جهدًا استثنائيًّا من أجل تجاوز الظروف المقلقة الراهنة التي يعيشها الشعب الليبي الشقيق.

وأضاف البيان أن عبد الله الثني عرض من جهته الوضع العام السائد في ليبيا، ونوه بالدور الذي تقوم به الجزائر، مثنيًّا على المساعي المخلصة التي تبذلها القيادة في الجزائر من أجل التوصُّل عبر الحوار إلى نتائج تخدم وحدة ليبيا واستقرارها وأمنها.

المزيد من بوابة الوسط