ليبيا في الصحافة العربية (7 مايو 2015)

سلطت الصحف العربية الضوء خلال تغطيتها الأوضاع في ليبيا الخميس، 7 مايو 2015، على تصريحات ما يسمى بـ«حكومة الإنقاذ» والرؤية المصرية - التونسية حول ليبيا.

«فجر ليبيا» تريد دولة مدنية
نشرت جريدة «الحياة اللندنية» حوارًا لها مع رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل، وقالت إنه يسعى للنأي بحكومته عن تصنيفات تعتبرها «حكومة إسلاميين» أو «إخوان» أو تابعة لـ «فجر ليبيا».

وقال الغويل لـ«الحياة» في الحوار الذي نشرته اليوم: «إن (فجر ليبيا) «عملية عسكرية تمت كسابقاتها» منذ «ثورة 17 فبراير» ضد القذافي.

وأكد الغويل انفتاحه على «كل حوار يفضي إلى حل الأزمة الليبية والوصول بالبلاد إلى بر الأمان».

وثمّن ما تقوم به دول العالم والعواصم الإقليمية في هذا الصدد.

وفضَّل عدم إطلاق أحكام على جهود مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون، لكنه بدا مراهنًا على قيام مبادرة عربية لحل الأزمة في البلاد.

وقال: «نشدد على الدور الإيجابي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية من أجل دعم الاستقرار في البلدان العربية، ونتطلع إلى دور أكبر لها في لم شمل الليبيين في ظل السياسة الرشيدة لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز عالميًّا وإقليميًّا».

وأكد أن «أمنيته وأمنية الثوار» الذين دعموه للوصول إلى منصبه أخيرًا هي «الخروج من مرحلة الثورة وبناء دولة مدنية حضارية يعيش فيها المواطن الليبي بكل راحة وينعم بالأمن والاستقرار».

ورحَّب الغويل بوساطات تقودها أطرافٌ محلية ونجحت في تحقيق مصالحات داخلية أخيرًا وقال: «نحن نبارك أية مبادرة ترمي إلى رأب الصدع بين الليبيين وحلِّ المشاكل بينهم وتقود إلى المصالحة بين المناطق والمدن لمعالجة مشاكل سببتها سياسات فاشلة خلفها النظام السابق وهي مشاكل تشد ليبيا إلى الخلف وتعيق تنميتها وتقدمها».

ودعا أعيان المناطق والمدن التي يدعم أبناؤها مؤيدي النظام السابق إلى أن «يرجعوا إلى حضن الوطن ليساهموا في إعادة بنائه والنهوض به وألا يكونوا معولاً للهدم لأن ليبيا للجميع ولا تُبنَى إلا بالجميع».

وفي شأن المؤسسات السيادية كـ «مصرف ليبيا المركزي» و «المؤسسة الوطنية للنفط» قال إنَّها تعمل انطلاقًا من طرابلس وهي «ملك الليبيين جميعًا وتلبي مستلزمات عيشهم» كالرواتب والإنفاق الضروري، مؤكدًا أن حكومته «لا تسعى إلى السيطرة على هذه المؤسسات ولا تمارس أي ضغوط عليها».

توافق مصري - تونسي حول ليبيا
واهتمت جريدة «الأهرام» المصرية باللقاء الذي جمع مدير الديوان الرئاسي التونسي رضا بالحاج والرئيس عبدالفتاح السيسي أمس الأربعاء بحضور السفير التونسي لدى القاهرة.

وأعرب بالحاج عن دعم بلاده الكامل للجهود المصرية المبذولة لمكافحة الإرهاب لا سيما الرؤية المصرية إزاء الموقف في ليبيا، مشيدًا بدور مصر في تحقيق الأمن والاستقرار ليس فقط على الساحة الداخلية وإنما كذلك في منطقتي الشرق الأوسط والمتوسط.

وذكرت الجريدة أن السيسي أشاد بالجهود التي يقوم بها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي للتغلب على جميع العقبات وصولاً إلى تحقيق الأمن وإرساء دعائم الاستقرار في تونس، مؤكدًا استعداد مصر الدائم لتقديم كامل الدعم والمساندة لتونس.

وصرَّح الناطق باسم رئاسة الجمهورية، علاء يوسف، بأنَّ اللقاء تناول بحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة الإقليمية، إذ توافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب الذي لا يعرف دينًا ولا وطنًا ولا يقف عند حدود دولة بعينها.

وسلم مدير الديوان الرئاسي رسالة للرئيس من الرئيس التونسي تتضمن سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أشاد بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي وطلب نقل تحياته وتقديره للرئيس التونسي، مشيدًا بخبرته الواسعة وقيادته الحكيمة لتونس.