تحقيق تكميلي في فضيحة «شلومبارجي - سونطراك» قرب ليبيا

أمر قاضي محكمة القطب الجزائي المتخصص بسيدي إمحمد بالجزائر العاصمة بفتح تحقيق تكميلي في قضية فساد متهم فيها مسؤولون سابقون بشركة سوناطراك الجزائرية الحكومية، وهي صفقة تمت بأوامر سياسية بعدما فشلت المفاوضات مع الطرف الليبي.

وأمر القاضي، اليوم السبت، بإجراء تحقيق تكميلي من خلال إصدار إنابة قضائية للانتقال إلى مقرات شركة سوناطراك الجزائرية لإجراء العمليات الحسابية والاستماع من جديد لجميع الأطراف، من مدير الإنتاج ورئيس الخزينة والتموين كانوا على علاقة بالصفقة، مع إعادة سماع ممثل شركة شلومبارجي الكورية وممثل إدارة الجمارك بميناء محافظة مستغانم الجزائرية لإجراء الرقابة اللاحقة.

الفساد في عقد «مفتاح في اليد»
ويشمل هذا التحقيق التكميلي عمليات استيراد كافة لوازم ومواد المصنع الذي كانت ستستورده سوناطراك عن طريق صيغة عقد «مفتاح في اليد» مع شلومبارجي ليتم إنشاؤه في منطقة «السطح» بأرار المتاخمة للحدود الليبية الجزائرية بغرض حماية البترول الجزائري الذي كان يتسرب.

استمرت جلسة المحاكمة ثلاثة أسابيع والتمس فيها ممثل الحق العام توقيع عقوبة خمس سنوات حبس نافذة، وغرامة مالية ضعف قيمة المخالفة المقدرة بحوالي 600 ألف دولار، بعد متابعتها بتهمة مخالفة التشريع وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج في حق رئيس شركة سوناطراك محمد مزيان حتى 14 يناير 2010 ونائبه.

تورط شكيب
وتتعلق القضية بصفقة استيراد مصنع بكامل تجهيزاته من شركة شلومبارجي بقيمة 126 مليون دولار. وتكشف وثائق قضائية أن الوزير الجزائري الأسبق للطاقة والمناجم، شكيب خليل، هو من أمر شخصيًا بالإسراع في إنجاز الصفقة، بعدما فشلت المفاوضات مع الطرف الليبي في عهد النظام السابق والتي خاضتها كل من وزارة الخارجية الجزائرية ووزارة الطاقة آنذاك، لغرض الوصول إلى حل فيما يخص تسريب البترول نحو الأراضي الليبية.

وأشار المحامون في هذا السياق إلى أن الصفقة جاءت لوقف نهب البترول والغاز الجزائري من قبل الليبيين، وتم الاتفاق عليها خلال أغسطس 2008.

«فضائح القرن»
وفتح القضاء الجزائري ثلاث ملفات فساد كبرى أو ما يعرف في البلاد بـ«فضائح القرن» وهي قضية فساد سوناطراك 1 والخليفة رجل الأعمال المتورط مع كبار المسؤولين في حقبة بوتفليقة بنهب ملايين الدولارات، بينما تتواصل لليوم السادس محاكمة مسؤولين كبار ومديري شركات أجنبية في قضية الطريق السيار.

ومن ضمن الذين تلاحقهم تهم الفساد وتلقي رشاوى وزيرُ النقل الجزائري عمار غول، والمستشار شاني جدوب، الذي طالبت المحكمة أمس الجمعة بحبسه 20 سنة نافذة لضلوعه في ملفات تبييض أموال وتبذير أموال الدولة.

ويوجه القضاء كذلك تهم الفساد لشركتين أجنبيتين مكلفتين بإنشاء الطريق السريع بين شرق وغرب البلاد.

المزيد من بوابة الوسط