كاتبة أميركية: «فشل الدولة الليبية» سبب أزمة الهجرة غير الشرعية

طالبت الكاتبة الأميركية آن أبلباوم قادة دول الاتحاد الأوروبي بضرورة الاتفاق على أن «حالة الدولة الفاشلة في ليبيا» هي المصدر الأساسي لأزمة الهجرة غير الشرعية كخطوة أولى للتفكير في حل عملي وفعّال للقضاء على تلك الأزمة.

وقالت الكاتبة آن أبلباوم في مقال نشر على موقع جريدة «واشنطن بوست» الأميركية، أمس الجمعة، إن رد فعل قادة الاتحاد الأوروبي على حادثة غرق 800 مهاجر في البحر المتوسط، اقتصرت على عقد اجتماع طارئ وزيادة عدد المراكب المستخدمة في عمليات المراقبة والإنقاذ دون الإشارة إلى المصدر الحقيقي للأزمة وهي ليبيا، مما يؤكد عدم ملاءمة الدور الأوروبي في الأزمة التي تشهدها ليبيا.

ليبيا مقسمة بسبب الحرب الأهلية، ولم تعد من اولويات الاتحاد الأوروبي.

وانتقدت الكاتبة الأميركية جهود المجتمع الدولي، خصوصًا الدول الأوروبية في تعاملها مع الأزمة الليبية عقب إطاحة معمر القذافي منذ أربع سنوات، مشيرةً إلى أن جهود تدريب قوات ليبية التي وعد بها قادة تلك الدول جاءت مجزأة، ولم تنتج سياسة أوروبية متسقة داخل ليبيا.

وأرجعت الكاتبة أسباب ذلك إلى قلة التنسيق والتركيز على الأزمات الليبية وعدم القدرة على التعلم من دروس الماضي، أو استخدام المساعدات والمعونات الأوروبية في برامجها الصحيحة، أو تطبيق برامج غير ذات صلة بالأوضاع على الأرض.

وترى الكاتبة أن «الوقت قد تأخر» لإحداث فرق في ليبيا أو مساعدتها في إعادة الإعمار عقب الثورة، موضحة أن «الدولة مقسمة بسبب الحرب الأهلية، واختفت من أجندة أولويات الاتحاد الأوروبي».

وأضافت الكاتبة أن ليبيا ظهرت من جديد على الساحة العالمية مع أنباء غرق أكثر من 800 مهاجر في حادثة واحدة قبالة سواحلها، واصفة إياها بأنها «نقطة انطلاق لرحلات انتحارية في البحر المتوسط بدلاً عن أن تمتص تلك العمليات»، وذكرت الكاتبة أن مهربي المهاجرين «يستهزئون من قدرة الدولة على إيقافهم».