كاتبة بريطانية تفند مزاعم قدرة القذافي على وقف الهجرة غير الشرعية

رأى مقالٌ بجريدة «فاينانشيال تايمز» الأميركية أنَّ كوارث الهجرة غير الشرعية وأبرزها الحادث الأخير الذي راح ضحيته حوالي 800 شخص ليست سببًا لافتقاد وجود النظام السابق في ليبيا وقبضته الحديدية.

وأوضح المقال المنشور أمس الأربعاء، أنَّه بعد أربع سنوات من الثورة الليبية، يوجد كثيرون في أوروبا يتمنون لو كان القذافي لا زال يدير ليبيا. وأشار المقال إلى ذعر الاتحاد الأوروبي وتوارد تصريحات تقارن بين معدلات الهجرة غير الشرعية المتزايدة الآن وقبل الثورة.

ورأت الكاتبة البريطانية - اللبنانية رولا خلف أنَّه من المفيد تذكر أيضًا أنَّ تدخل الاتحاد الأوروبي في ليبيا العام 2011 كان لمنع كارثة مماثلة، تتمثل في اعتزام القذافي تنفيذ مذبحة في بنغازي.

وأشار المقال إلى أنَّه في كل الأحوال لم يكن القذافي مفيدًا في قضية الهجرة غير الشرعية كما اعتاد أنْ يروِّج لأنَّه اعتمد على ترهيب ورشوة القبائل التي تسهِّل عبور القوارب. كما كان اللاجئون بالنسبة له مجرد ورقة رَاهَنَ عليها مثل تهديده العام 2009 بتحويل أوروبا إلى اللون الأسود، مشيرًا لفتح أبواب الهجرة غير الشرعية على أوروبا.

وأكدت خلف أنَّ حادث الغرق المأساوي ليس مبررًا لافتقاد العهد السابق وقبضته الحديدية، وذلك على الرغم من عدم وجود طرف ليبي محدَّد يمكن للاتحاد الأوروبي العمل معه للسيطرة على تيار الهجرة غير الشرعية، مشيرًة لما قالت إنَّه ضعف احتمال نجاح المحادثات الجارية.

وأكدت الكاتبة ضرورة استمرار الشعور الإيجابي نحو إزاحة القذافي، الذي نشأ في العام 2011، مشيرة إلى أنَّه مع مراعاة معاناة الليبيين يجب تمني شيء لهم أفضل من قذافي آخر.