موغيريني تسعى للتعبئة العامة دوليًا من أجل ليبيا

كثَّفت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيدريكا موغيريني تحركها في تعبئة عامة من أجل حلحلة الأزمة الليبية على خلفية تصاعد الضغوط على الاتحاد الأوروبي داخليًا وخارجيًا لإيجاد مخرج سريع لأزمة المهاجرين في المتوسط، إذ يتعرض المسؤولون الأوروبيون لضغوط من اليمين المتطرف في أوروبا وانتقادات حادة من المنظمات الإنسانية ومن احتمال التعرض لتهديدات أمنية وخيمة.

وأجرت موغيريني خلال اليومين الأخيرين اتصالات عدة في نيويورك في مسعى للحصول على تفويض دولي لاستهداف مهربي البشر بالدرجة الأولى.

واجتمعت موغيريني اليوم الأربعاء مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري لهذا الغرض، وقال مصدر أوروبي لـ«بوابة الوسط» إن محادثات واتصالات موغيريني تهدف إلى وضع إطار ضمن الشرعية الدولية، للتعامل مع أزمة المهاجرين في البحر المتوسط.

موغيريني لا توجد «عصا سحرية» لحل الإشكالية ولكنها لم تستبعد قيام الاتحاد الأوروبي بعمليات عسكرية محددة ضد المهربين.

وقالت موغيريني إنه لا توجد «عصا سحرية» لحل الإشكالية ولكنها لم تستبعد قيام الاتحاد الأوروبي بعمليات عسكرية محددة ضرب المهربين.

وقالت: «يجب أن نضع كل الوسائل الممكنة... من التعاون والمساعدات الإنسانية إلى إقامة خطط تحرك مع الأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين، وكذلك عمليات أمنية ضد مهربي البشر».

وأضافت موغيريني أن إطار التحرك متوفر ويتمثَّل في اتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للاتجار بالبشر كمرجعية قانونية (...)؛ حيث يوجد «اتفاق كامل على ضرورة مكافحة المنظمات الإجرامية. يجب أن تكون هذه الأولوية، إلى جانب إنقاذ الأرواح».

دبلوماسي أوروبي: المراكب ليست سوى الحلقة الأخيرة في تجارة البشر، علينا أن نعمل على سلسلة كاملة، بشأن منع رحلات الموت حتى قبل أن يصل المعنيون إلى ليبيا.

وقال دبلوماسي أوروبي إن الخيارات متوفرة على الطاولة ولا تتعلق فقط بالمغادرين عن طريق البحر؛ حيث «إن المراكب ليست سوى الحلقة الأخيرة في السلسلة، علينا أن نعمل على سلسلة كاملة، بشأن منع رحلات الموت حتى قبل أن يصل المعنيون إلى ليبيا».

وأضاف أن موغيريني تدفع نحو «تعزيز التعاون» مع بلدان العبور لتدفقات الهجرة، من النيجر إلى منطقة المغرب العربي، ومن تونس إلى مصر إلى ليبيا.

وتأمل المسؤولة الأوروبية أنْ تمثل مقاربة الأوروبيين لملف الهجرة جانبًا واحدًا من مقاربتهم للوضع الليبي.

وبعد أن قامت بتنسيق تحركها مع المبعوث الأممي برناردينو ليون في نيورك تجتمع موغيريني مرة أخرى مع ليون في تونس نهار الجمعة مع لقاء أيضًا مع عدد من فرقاء الأزمة الليبية، ومن المشاركين في حوار الصخيرات تحديدًا.

موغيريني تدفع نحو «تعزيز التعاون» مع بلدان عبور المهاجرين، من النيجر إلى منطقة المغرب العربي، ومن تونس إلى مصر إلى ليبيا.

ويجري مكتب خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل اتصالات لضمان أكبر قدر من لقاء الفعاليات الليبية مع موغيريني في تونس دون تمييز.

وتقول المصادر الأوروبية إن التركيز يجب أن يتم على مكافحة الإرهاب في ليبيا وعلى الإتجار بالبشر، وأن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى العمل مع ليبيا لكن لا أحد لديه السيطرة على الأرض، ويجب علينا أن نوضح أننا لا نخطط أي شيء ضد الليبيين وعلى العكس، نحن نتطلع لشراكة معهم».

المزيد من بوابة الوسط