فاطمة غندور: التاريخ يؤكد عدم وجود تناقض في النسيج الاجتماعي الليبي

أكدت الصحفية والأستاذة الجامعية بطرابلس فاطمة غندور ضرورة تقوية الصف الوطني بالاجتماع والتواصل وخلق قيادة توافقية للخروج من الأزمة الحالية.

جاء ذلك في كلمة غندور خلال ندوة الجامعة الأميركية في بيروت التي جرت وقائعها في 22 أبريل الجاري حول الشأن الليبي.

وقدمت غندور مدخلًا اعتبرته «لازمًا لإضاءة بعض الملامح التي رافقت الثورة الليبية في مقارنتها بثورتي تونس ومصر تشابهًا واختلافًا».

وكان عنوان البحث «التناقضات الاجتماعية حين تصبح مُوحدة» مُستعيدة نماذج من تجارب سياسية سابقة خلال الأزمات والنزاعات والتي كانت داعية إلى التعاضد والمصالحة والسلم الأهلي.

ودللت غندور على ذلك بأمثلة «الحكومة الذاتية في أجدابيا، إلى تأسيس الجمهورية الطرابلسية (أول جمهورية عربية)، واتفاق الحرابي».

وقالت الباحثة الليبية إن هذه النماذج «دليل على أنه لا قبيلة ولا إثنية ولا تعدد لأديان في الجغرافية الليبية تعزز ما يشاع من أن تناقضًا بينًا في النسيج الاجتماعي الليبي».

وفي محور النزاعات والتنافس السياسي، راجعت غندور المشهد السياسي في البلاد عقب الثورة من نتائج انتخابات أول مؤتمر وطني وما تمخض عنه من إبعاد للأغلبية بتهديد السلاح والتطرف الديني.

وتناولت غندور مناطق الصراعات والحرب كل على حدة في بنغازي ودرنة ومصراتة وطرابلس والجنوب، مُحللة التداعيات التي أوصلت الأطراف إلى تقسيم البلاد بين حكومتين وبرلمانيين.

خارطة ومفاتيح حلول الأزمة
واعتبرت غندور أن «خارطة ومفاتيح لحلول قد ظهرت مثل ما قدمه إبراهيم الدباشي الممثل الدائم لليبيا في مجلس الأمن بتاريخ 27-3-2015». ووصفت هذه الحلول بأنها «جديرة باتخاذها آلية عمل لحل سياسي للأزمة المتفاقمة».

وقالت إن أبرز ما جاء في هذه الأطروحات «دعم الحكومة المعترف بها دوليًا في مكافحة الإرهاب ورفع حظر الأسلحة المقدمة للجيش الوطني والضغط من أجل أن تساعد الدول التي لديها تأثير على المجموعات المسلحة المتحالفة مع مجموعات الإرهاب بفك ارتباطها بالإرهاب».

وختمت غندور المحاضرة بالدعوة إلى «ضرورة الاستعجال بحوار داخلي بين الليبيين؛ وخاصة أطراف التيار الوطني والذي يشترك في أهدافه». وأضافت أن هذا التيار رغم اشتراكه في الأهداف إلا أن أطرافه «كل يغني على ليلاه». كما أكدت ضرورة «تقوية الصف الوطني بالاجتماع والتواصل وخلق قيادة توافقية، وحوار الليبين كتيارات ونخب مدنية أولاً، وهو ما يستلزمه هكذا خطر».

انعدام أسس الحوار التوافقية
وقدمت لمياء أبوسدرة، وكيل سابق لوزارة الإعلام، في طرحها سيناريوهات المآل الليبي إذا ما انعدمت أسس الحوار التوافقية.

وأكدت ضرورة تقديم بعض التنازلات بين الأطراف الليبية وإلا سيكون البديل «حرب أهلية وسيطرة للميليشيات المسلحة وتقسيم للبلاد وتدخل أجنبي».

وأعربت أبوسدرة عن اعتقادها أن «الإبقاء على المؤتمر الوطني كان حلاً لمنع سيطرة مجلس عسكري على عاصمة البلاد، وأن ما جرى من عدم تسليم واستلام بين المؤتمر ومجلس النواب هو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع».