ليبيا في الصحافة العربية (26 أبريل 2015)

ركَّزت الصحافة العربية الصادرة اليوم الأحد في تناولها أخبار الساحة الليبية، على تصريحات القائد العام للجيش، الفريق أول خليفة حفتر عن تقدُّم قواته إلى طرابلس، تزامنًا مع تصنيفه من قبل مجلة بريطانية كشخصية حاسمة في مستقبل ليبيا، واستئناف حوار النشطاء ورؤساء الأحزاب في الجزائر بداية الشهر المقبل.

تحرك الجيش
اهتمت جريدة «الحياة» اللندنية بإعلان الجيش تواصل تقدُّمه نحو طرابلس «بطريقة محسوبة».

ونقلت عن القائد العام للجيش، الفريق أول خليفة حفتر، ما قاله في حوار تلفزيوني إنَّ الجيش لا يريد إحداث دمار أو تخريب في طرابلس، وإنَّ وحداته داخل المدينة ستتحرَّك في الوقت المناسب، مع زيادة الضغط على المنطقة الغربية.

وأضاف أنَّ الجيش يتقدَّم ببطء، لكن بطريقة محسوبة.

وأضاف: «نريد السيطرة على طرابلس من قبل قوات الجيش فقط، باعتباره الجهة الشرعية التي يجب أنْ تتحكم بمصير البلاد».

وانتقد موقف مجلس الأمن الرافض لرفع حظر التسليح عن الجيش، رافضًا سعي أوروبا استصدار قرار لضرب المهاجرين غير الشرعيين في البحر.

وأكد أنَّ حلَّ المشكلة يكون بتسليح الجيش. وأضاف: «إنَّ الجماعات الإرهابية تأتي بالسلاح عن طريق تركيا وقطر، إلا أنَّ الجيش لا يمتلك السلاح الكافي للتعامل معها».

وأعرب حفتر عن رغبته في تشكيل قوة عربية مشتركة، لافتًا إلى أنَّه لا يعارض إطلاق عملية مشابهة لـ «عاصفة الحزم» في ليبيا.

وأشار القائد العام إلى أنَّ عناصر «داعش» تمكَّنوا من دخول ليبيا عبر مصر والسودان ومالي، إضافة إلى المعابر البحرية، «ليجدوا جميع التسهيلات التي تمكِّنهم من التحرُّك في ليبيا».

الأكثر تأثيرًا على مستقبل ليبيا
فيما تناولت جريدة «الخليج» الإماراتية ما نشرته مجلة بريطانية بأنَّ القائد العام للجيش، الفريق أول ركن خليفة حفتر، من أكثر الشخصيات التي تستطيع التأثير بشكل حاسم في مستقبل ليبيا.

وقالت مجلة «ذا ويك» البريطانية في عددها الصادر أمس السبت: «إنَّ حفتر من أكثر الشخصيات المؤثرة في مستقبل البلاد».

وفي سياق آخر ذكرت نفي الناطق باسم «الكتيبة 166» خالد أبوجازية، دخول عناصر الكتيبة، جامعة سرت.

وقال: «إنَّ الاشتباكات قائمة على الشريط الساحلي غرب جزيرة أبوهادي»، وأوضح أنَّ اشتباكات مساء أول من أمس مع مسلحي تنظيم «داعش» دارت قرب معصرة الزيتون، واُستُخدِمت فيها جميع أنواع الأسلحة بين الطرفين، وأسفرت عن إصابة ثلاثة من عناصر الكتيبة.

على صعيد آخر أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تعيين الأردني علي الزعتري نائبًا لممثله الخاص ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقال الناطق باسم كي مون، ستيفان دوجاريك: «إنَّ الزعتري سيشغل أيضًا منصب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي». وسيخلف الزعتري الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي شغل منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام منذ يناير من العام 2014.

الحوار هو الحل
وعن حوار النشطاء ورؤساء الأحزاب في الجزائر، رحَّب العقيد بوزارة الدفاع سالم صالح الزوى، ونقلت جريدة «المصري اليوم» ما قاله الزوي حول فكرة المصالحة الوطنية، والتي قال: «إنَّها ستأتي بثمارها لأنَّ هناك نوايا وجهودًا لبلوغ حلٍّ سلمي يُخرِج ليبيا من مستنقع الدم.»

وأكد أنَّ الشعب الليبي يؤيد هذه المبادرة، مشيرًا إلى أنَّ القبائل الليبية ستشارك في جولة الحوار المقبلة بين الفرقاء في بداية الشهر المقبل في الجزائر.

وأضاف أنَّ مساهمة الجزائر في الحوار الليبي يمكن أنْ تعطي استقرارًا كبيرًا للمنطقة باعتبار أنَّ الجزائر عاشت مثل هذه المحن في وقت سابق وتمكَّنت من تجاوز خلافات الحرب الأهلية التي كانت تعيشها، وذلك من خلال العمل بمبدأ الحوار الوطني والمصالحة بين كل الطوائف المتنازعة.

وكشف أنَّ من بين المبادرات التي قامت السلطات الليبية بإطلاقها أخيرًا هي مبادرة جمع السلاح الذي ينتشر في كثير من المناطق والولايات بشكل عشوائي، وهي الخطوة التي تدخل في إطار إعادة تنظيم الجيش الليبي النظامي ووضع حد لفوضى انتشار السلاح في ليبيا.