«ذا ويك»: «قوة المال» ستحدد الفائز في الحرب الليبية

ترى مجلة «ذا ويك» البريطانية أن «قوة المال» وحدها هي من ستحدد الفائز في الحرب المشتعلة بين الأطراف والفصائل الليبية المختلفة وليس القوة العسكرية، مشيرًا إلى الثروة النفطية التي تملكها ليبيا، ولفتت إلى أن القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر من أكثر الشخصيات التي تستطيع التأثير بشكل حاسم في مستقبل ليبيا.

القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر من أكثر الشخصيات التي تستطيع التأثير في مستقبل ليبيا.

وأكد مقال نشرته المجلة، السبت، أن «الطرفين الرئيسين في الصراع الليبي هما عملية الكرامة وعملية فجر ليبيا، وكلتاهما غير قادرة على تحقيق مكاسب عسكرية حاسمة والسيطرة على الدولة، لهذا فإن قوة المال هي التي ستحدد الفائز».

وذكرت المجلة أن الثروات النفطية التي تملكها الدولة الليبية تأثرت بشكل كبير بعمليات القتال وبهجمات تنظيم «داعش» التي تسببت في إغلاق 11 ميناء نفطيًا، فضلاً عن انخفاض الإنتاج بشكل حاد، ووصوله إلى 200 ألف برميل يوميًا، وهو جزء صغير جدًا من قدرة القطاع النفطي الحقيقية.

المجلة البريطانية تهاجم الغرب لتردده في التدخل لحل الأزمة الليبية ووضعها في آخر أولوياته.

وأكدت المجلة البريطانية أن تأثير الأزمة في ليبيا انتقل بالفعل إلى باقي دول الشرق الأوسط، إذ ظهرت الأسلحة الليبية في قلب الصراع السوري وفي دول إقليم الصحراء، فضلاً عن التدفق الكبير لعشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين من ليبيا إلى أوروبا.

وأوضحت المجلة أنه على المدى الطويل، ستعرقل الفوضى داخل ليبيا إقدام حلف شمال الأطلسي «ناتو» والأمم المتحدة على القيام بتدخل عسكري لحماية المدنيين، مشيرًا إلى أن أطراف الصراع داخل ليبيا يصرون على تسوية اختلافاتهم في أرض المعركة، رغم اقتراب الانتهاء من كتابة الدستور والذي يسمح لكل الفصائل بالمشاركة في الحكم وفي العملية السياسية.

على المدى الطويل، ستعرقل الفوضى داخل ليبيا إقدام حلف شمال الأطلسي «ناتو» والأمم المتحدة على القيام بتدخل عسكري لحماية المدنيين

وهاجم مقال المجلة البريطانية تردد الدول الغربية والولايات المتحدة في التدخل في ليبيا لحل أزمتها ووضعها في آخر الأولويات تسبقها أوكرانيا وسورية والتهديدات الإرهابية الأخرى، مطالبًا الغرب بتغيير استراتيجيته تجاه الأزمة في ليبيا.

 

المزيد من بوابة الوسط