«المرافق الصحية» يستعرض أزمات القطاع في بنغازي

عُقد، اليوم الخميس، الاجتماع العادي لمجلس المرافق الصحية بمدينة بنغازي، بقاعة الاجتماعات بمستشفى الأطفال، وذلك بحضور رئيس المجلس ومديري المستشفيات والمراكز الصحية ومدير جهاز الإسعاف ومندوبين عن مكاتب التفتيش والمتابعة بالمستشفيات.

وناقش الاجتماع جدول الأعمال الذي تضمَّن عدة نقاط وعلى رأسها مشكلة نقص أطقم التمريض بمستشفى الجلاء، وكيفية معالجتها وأزمة نقص السعة السريرية في أقسام الباطنة والعناية الفائقة وعناية القلب ومشكلة خدمات الكلى ومستجداتها، ومشكلة الإمداد الطبي والحلول المقترحة ومناقشة آخر مستجدات مستشفى الأمراض النفسية.

وأفاد رئيس مجلس المرافق الصحية الدكتور علي برق، بتوجيه دعوة لعميد بلدية بنغازي عمر البرعصي لحضور الاجتماع، لكنَّ الأخير اعتذر نظرًا لتواجده في مدينة البيضاء، مشيرًا إلى استياء مديري المستشفيات والمراكز الصحية من الاجتماعات والخروج منها بدون أي نتائج محققة.

وقال برق لـ«بوابة الوسط»: «لدى اقتراحان، الأول هو أن نترك كل مستشفى يعمل بنفسه من دون أن يتسبَّب المجلس في عراقيل للمستشفيات؛ لأننا لا نخرج من أي اجتماع بنتيجة وهذا ليس تقصيرًا من المجلس الذي لا يملك ميزانية تسييرية لأعماله مثل المستشفيات، ونقوم بالعمل وننفق من جيوبنا الخاصة ونحن لا نمن على أحد في ذلك، الاقتراح الثاني هو الخروج

وإصدار بيان بأنَّ مستشفيات مدينة بنغازي غير مسؤولة عن الجرحى والمرضى، ما لم يتم تسييل ميزانية 2014 و2015 من الإمداد الطبي والتسييرية».

وأضاف برق أنَّ معظم شركات النظافة والتغذية المساندة للمستشفيات ستتوقَّف عن العمل حال لم تتسلم مستحقاتها، لافتًا إلى أنَّه مع بداية شهر مايو المقبل سيكون مستشفى الجلاء خاليًا من التمريض الأجنبي؛ نظرًا لتعرض أحد المرضى للذبح داخل المستشفى، قائلاً: «سيعجز مركز بنغازي الطبي عن استيعاب المرضى في حال إغلاق مستشفى الجلاء مايو المقبل».

وعرض رئيس مجلس المرافق الصحية مشكلة نقص أطقم التمريض في المستشفيات العاملة داخل مدينة بنغازي، مقترحًا مخاطبة وزارة الصحة بتوزيع أطقم التمريض المتواجدة في العيادات المجمّعة، والذي يصل عددها إلى أربعة آلاف ممرضة على المستشفيات حتى إذا تم إغلاق العيادات.

وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي بمركز بنغازي الطبي الدكتور سالم لنقي، إنّه تم توجيه تهم مغرضة للمركز، متابعًا لـ«بوابة الوسط»: «أصبحنا في مواجهة مع المواطنين ولدينا نقص في المواد الأساسيّة وعناصر التمريض خاصة في قسم الطوارئ».

وأضاف: «ما سبق سيؤدي إلى تعرض المرضى للموت بسبب ضعف الخدمات، وأنه من المفترض أن تكون هناك مساعدة أقوى من الحكومة، فنحن في حاجة للميزانية لتسيير المركز وفي حاجة إلى توفير الأمن»، مشيرًا إلى أنَّ العمل ما زال يجري الآن بالطاقة الشمسيّة وأنَّ المركز احتضن معظم المستشفيات التي أغلقت لوقوعها داخل مناطق الاشتباكات وتحول جزء منه إلى سكن للتمريض الأجنبي.