«فورين بوليسي»: هيئة صياغة مشروع الدستور هى الأمل الأخير

وصف مقال بموقع جريدة «فورين بوليسي» الأميركية الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بأنها «الأمل الأخير» في البلاد. وقال إنه في ظل الحرب الأهلية المشتعلة وانهيار الاقتصاد وتعرقل جهود التسوية الدولية، تبقى الهيئة التأسيسية هي الأمل الأخير لإنهاء الأزمة وإحداث تغيرات ملموسة تساعد في الوصول إلى حل نهائي في ليبيا.

وعزا الباحثان في «المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية» مايكل ماير وعمر ولد حمادي ذلك إلى عدة نقاط، أولاها أن هيئة صياغة الدستور تحظى بتوافق بين جميع الأطياف والفصائل السياسية، وليست محل معارضة واسعة من الجماعات المسلحة، على عكس الحكومتين المتنافستين التي تفترض كل واحدة منهما الشرعية، فالهيئة تتميز بأنها مؤسسة ليبية خالصة وليست منظمة دولية، ولهذا فأي دور ستقوم به سيكون مقبولاً من جميع الأطراف.

ثانيًا، هيئة صياغة الدستور هيئة شاملة تشمل أعضاء من جميع الأطياف والقبائل والجماعات العرقية، بينها فصائل موالية لمتشددين إسلاميين مقاطعين الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة.

ثالثًا، الهيئة لديها تفويض قانوني بالتعامل مع المشكلات الحقيقية، والتي يعتقد المقال أنها سبب الحرب المشتعلة الآن، منها كيفية إدارة الموارد النفطية وتسوية الأمور الأمنية ونظام الحكم.


توصيات لنجاح عمل هيئة الدستور
ومع تواصل جهود الهيئة ومحاولتها عدم الخوض في المعارك السياسية والبقاء على الحياد، حذر المقال من تأثير الحرب الأهلية السلبي على الهيئة، وذكر أنها تدمر جهودها وتعمق الانقسامات بين أعضائها.

ولضمان نجاح عمل الهيئة، ذكر المقال أنه على أعضائها التركيز بشكل أكبر على دفع عملية السلام، ووضع المقال المنشور، أمس الثلاثاء، عدة توصيات، أولاها: على أعضاء الهيئة التركيز على إيجاد تسويات قابلة للتطبيق، وقال كاتبا المقال إن الاقتراحات التي وضعتها الهيئة مبنية على «مطالب متطرفة» من المرجح ألا تحصل على تأييد واسع في الاستفتاء، ولهذا على الأعضاء إعادة النظر فيها.

ثانيًا، على الهيئة تحسين تواصلها مع الشعب ومع فصائله خاصة السياسية والمسلحة، ويمكن أن يتم عن طريق قنوات غير رسمية، وأكد التقرير أن عدم إدماج الفصائل الرئيسة في عملية كتابة الدستور سيدفعهم لرفض الدستور النهائي.

ثالثًا، وضع جداول زمنية تسمح بمشاركة واسعة من قبل المواطنين، وتسمح بالمشاورات السياسية، بالإضافة إلى مصارحة الليبيين عند تعديل أي جداول زمنية محددة.