«ذي إندبندنت»: «جماعات إجرامية» تحرص على استمرار الفوضى في ليبيا

حذر مقال بموقع جريدة «ذا إندبندنت» البريطانية من وجود «عصابات وأطراف» داخل ليبيا، تعمل على إشعال الفوضى والقتال لتوسيع أنشطتها الإجرامية، من تهريب المهاجرين والأسلحة وزيادة نفوذها، وتحرص على منع عودة الاستقرار للبلاد.

وذكر الكاتب الأيرلندي باتريك كوكبرن في مقاله المنشور أمس الثلاثاء، أن ليبيا أصبحت محط أنظار الجريمة المنظمة في البحر المتوسط، لافتًا إلى وجود أنشطة إجرامية أخرى غير الاتجار في البشر، من تهريب للأسلحة والمخدرات بأنواعها كافة، وأي بضائع يمكن تهريبها بعيدًا عن أنظار الرقابة.

مصالح متداخلة
ونقل الكاتب عن دراسة أجراها الباحثان في الشأن الليبي في «معهد السلام الأميركي» مارك شاو وفيونا مانغان، أن الجريمة المنظمة وعمليات التهريب غير الشرعية تقوض جهود التوصل إلى اتفاق في ليبيا وتزيد من تدهور الأوضاع، لأن التشكيلات المسلحة المختلفة تعمل على حماية مصالحها وزيادة نفوذها عن طريق إعاقة أي محاولات للتهدئة والحرص على عدم وجود حكومة مركزية قوية، «فأرباح عمليات التهريب غير الشرعية تزيد قوتهم ونفوذهم»، وفق ما ذكرته الدراسة.

وتوصلت الدراسة إلى أن «دراسة النشاط الإجرامي في ليبيا والأرباح الناتجة منه تدل على أنه عامل أساسي في منع عودة الاستقرار إلى ليبيا، فضلاً عن تداخل الأنشطة الإجرامية المختلفة مع مصالح الجماعات».

الاتفاق هو الحل
وأوضح الكاتب أن الفصائل المسلحة المختلفة تتنافس من أجل السلطة، وأن خلافاتهم تعود في الأصل إلى ولاءات قبلية ودينية وجغرافية، تشعلها نزاعات إقليمية تعكس أهداف الدول الخارجية التي تدعم كل طرف.

وشدد الكاتب على أهمية قيام الأطراف الإقليمية بإقناع حلفائهم داخل ليبيا بقبول الاتفاق، وزيادة الجهود الدولية لإنهاء الاتفاق بين الحكومتين المتنافستين، وتوفير الدعم اللازم للحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة في المغرب، والعمل على حماية المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي وهيئة الاستثمار الليبية من الانهيار، وهي المؤسسات الوحيدة التي مازالت تعمل في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط