«تلغراف»: استقرار ليبيا مفتاح حل أزمة الهجرة غير الشرعية

نشرت جريدة «ذا تلغراف» البريطانية تقريرًا يؤكد أنَّ إنهاء الأزمة الليبية والعودة بها إلى المسار الديمقراطي سيكون كفيلًا بحل أزمة الهجرة غير الشرعية التي تعانيها أوروبا، وتفاقمت في الأيام الأخيرة مع حالات غرق متكرِّرة لقوارب هجرة غير شرعية قرب سواحلها.

وحثَّ التقرير الذي نُشر، اليوم الثلاثاء، الدول الأوروبية على إعادة أطراف الأزمة الليبية إلى طاولة الحوار والأهداف الديمقراطية التي دفعتهم لإزاحة الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.
وأكد أنَّ استعادة الاستقرار في ليبيا سيساعد في وقف الهجرة غير الشرعية بصورة كاملة وتحقيق سيطرة أمنية أفضل على الحدود، وكذلك إنهاء أعمال «داعش» في ليبيا التي كان آخرها قتل 30 إثيوبيًّا وفق مقطع مصوَّر أطلقه التنظيم.

ودعا التقرير إلى بناء مراكز احتجاز في ليبيا يتمُّ فيها التعامل مع طلبات اللجوء لإنهاء الأوضاع التي تدفع المهاجرين للسعي للوصول إلى أوروبا، لافتًا إلى صعوبة هذا الحل إلا أنَّه أكد أنَّ تخليص ليبيا من الهجرة غير الشرعية لن يكون أسهل من تخليص الصومال من القرصنة.

ورأى التقرير أنَّه رغم الاختلافات الكبيرة بين الفصائل الليبية، إلا أنَّ كلها مدينة للاتحاد الأوروبي بتخليص ليبيا من القذافي، وهو ما قال التقرير إنَّه ديْنٌ حان موعد سداده مشيرًا لوضع حلٍّ لأزمة الهجرة غير الشرعية من ليبيا.

وفي آخر تطورات عمليات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، أعلنت مصادر من الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، مقتل 800 شخص في غرق سفينتهم قبالة السواحل الليبية أول من أمس، باتجاه جنوب جزيرة «لامبيدوزا» الإيطالية، وذلك وفق معلومات أدلى بها 27 ناجيًّا من الحادث وصلوا إلى إيطاليا أمس الإثنين، وأكد الناطق باسم المنظَّمة الدولية للهجرة فلافيو دي جاكومو الإحصاءات.

وتجرى في بريطانيا سجالات بين مسؤولين في الحكومة ومعارضين من حزب الاستقلال البريطاني يتهمون رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في التسبب في تفاقم أزمة الهجرة من ليبيا إلى أوروبا بعد القرار بتوجيه ضربات عسكرية في ليبيا العام 2011، مشيرين إلى قلة نسب الهجرة في عهد القذافي وهوما ردَّ عليه مسؤولون بكونه «نقاشات سياسية رخيصة وغير واعية».

المزيد من بوابة الوسط