«نيويورك تايمز»: إعدام الإثيوبيين يغير رؤية الغرب لقوة «داعش» بليبيا

تناولت جريدة «نيويورك تايمز» إعدام 30 إثيوبيًّا مسيحيًّا على يد مقاتلي تنظيم «داعش» فيما سموه «ولاية برقة» في ليبيا، وأكدت أنه أول دليل على وجود تواصل قوي بين قادة التنظيم في ليبيا وبين التنظيم في العراق وسورية.

وأضاف تقرير الجريدة الأميركية، الذي نُشر أمس الأحد، أن مقاتلي التنظيم في الثلاث ولايات، التي أعلن التنظيم إنشاءها، على اتصال وثيق مع القيادة الرئيسة في العراق وسورية، والذي مكنهم من تنفيذ عمليات إعدام واسعة في أماكن منفصلة وتصويرها وإرسالها إلى العراق أو سورية لإتمام عملية الإنتاج والبث على المواقع التابعة لهم.

تصوير احترافي
وقال الكاتب ديفيد كيرباتريك في تقرير الجريدة إن فيديو مقتل الإثيوبيين يقلب وجهات نظر الدول الغربية والفصائل الليبية عن مدى تواجد التنظيم داخل ليبيا، ويؤكد وجوده القوي داخل البلاد.

اعدام الإثيوبيين يدل على وجود تواصل قوى بين «داعش» في ليبيا وقادة التنظيم في العراق وسورية.

وعن طريقة تصوير الفيديو، قال الكاتب إن الفيديو مصور بطريقة احترافية وينتقل بين اللقطات المصورة على الشاطئ وتلك المصورة في الصحراء، فضلاً عن استخدام طرق الانتاج المتقدمة نفسها و زوايا الكاميرا نفسها التي استخدمها التنظيم في المقاطع الأخرى التي بثها لعملياته سواء في ليبيا أو خارجها.

وأشار التقرير إلى أن مقاتلي «الولايات الثلاث» نفذوا عددًا من الهجمات وأعمال العنف باسم تنظيم «داعش»، لكن كثيرًا من المحللين يعتقدون أن معظم هؤلاء المقاتلين يعملون بشكل مستقل ويستغلون اسم التنظيم للاستفادة من «سمعته المخيفة»، على حد وصف الجريدة.

دولة مخترقة
وأوضح الكاتب أن ليبيا هي أكثر الدول عرضة للاختراق من قبل التنظيم بسبب انهيار الحكومة المركزية ومؤسسات الدولة، فعلى مدار التسعة أشهر الماضية، تفاقمت المعارك بين التشكيلات المسلحة المختلفة، والتي قسّمت الدولة إلى طرفين رئيسين، أحدهما في العاصمة طرابلس والآخر في طبرق، ويبدو أن كلا الطرفين يصر على مواصلة القتال بدلاً عن التوحد في وجه تنظيم «داعش».

المزيد من بوابة الوسط