سياسي بريطاني: عدم استقرار ليبيا وراء تفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية

قال رئيس حزب الاستقلال البريطاني المعارض، نايجل فاراغ، إن توجيه ضربات إلى ليبيا عام 2011 زعزع استقرارها، وكان سببًا مباشرًا لتفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية التي تشهدها أوروبا.

وأتت تصريحات فاراغ عقب تداول معلومات عن احتمال وفاة نحو 700 مهاجرا، بعد غرق قاربهم قبالة سواحل ليبيا أثناء الليل، على مسافة 120 ميلاً إلى الجنوب من جزيرة لامبيدوزا جنوب إيطاليا.

على بريطانيا الاعتراف أنها كانت سببًا مباشرًا لأزمة الهجرة بعد قرارها في ليبيا

وقال فاراغ في لقاء ببرنامج على شبكة «بي بي سي» البريطانية أمس الأحد، إن التحرك العسكري الذي قاده رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في 2011، أدى إلى هجرة جماعية وزعزعة استقرار ليبيا، مضيفًا أن نتائج التدخل يُسأل عنها كاميرون وليس توني بلير.

وأضاف: «لم يأت مهاجرون بهذا القدر من ليبيا قبل أن نوجه ضرباتنا إليها»، وأكد ضرورة اعتراف بريطانيا بأنها كانت سببًا مباشرًا في مشكلة الهجرة، وأشار فاراغ إلى أن «تعصب كاميرون وساركوزي» حول ليبيا أدى إلى حالة من «الهمجية».

فيما أكد نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كلغ، أنه ليس نادمًا على قرار التدخل في ليبيا ضد الرئيس الليبي السابق، معمر القذافي، لمنع «حمام دم مؤكد»، وأن عدد الغارقين في المياه الليبية يؤكد حاجة الاتحاد الأوروبي لمراجعة الترتيبات لمنع استمرار موت هذه الأعداد الكبيرة من الناس.

وهاجم وزير الهجرة والأمن البريطاني جيمس بروكنشاير، تصريحات رئيس حزب الاستقلال عن تسبب ضرب ليبيا في أزمة الهجرة، واصفًا إياها بـ«مناظرات سياسية رخيصة وسط مأساة، وهو ما يظهر عدم فهم الوضع الحالي»، مؤكدًا أن أزمة المهاجرين تتطلب عملاً على مستوى الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي وغيره من المؤسسات.