ليبيا في الصحافة العربية (الإثنين 20 أبريل)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الإثنين، بتطوّرات الأوضاع الأمنية في ليبيا بعد أنْ أعلن تنظيم «داعش» إعدام إثيوبيين مسيحيين، تزامنًا مع تجدّد القتال في طرابلس وضواحيها، وإدانة الحكومة الموقتة الصمت الأممي تجاه ما اعتبرته «جرائم» لـ «فجر ليبيا» بحق أبناء ورشفانة وتاجوراء.

الصمت الأممي وأحداث تاجوراء
وجاء بجريدة «الأهرام» المصرية، أنَّ الحكومة الموقتة دانت صمت رئيس البعثة الأممية، برناردينو ليون، إزاء الجرائم «الإرهابية لفجر ليبيا في حقّ أبناء مدينتي ورشفانة وتاجوراء الذين أبدوا دعمهم لجهود الجيش الوطني الرامية إلى بناء دولة المؤسسات والحريات وحقوق الإنسان».وقالت الحكومة، في بيانها الصادر أمس، إنَّها تتابع عن كثب ما يتعرَّض له سكان طرابلس من ممارسات إرهابية على أيدي «فجر ليبيا».

وأضافت أنَّ موقف الأمم المتحدة المتخاذل يعكس سياسة المكيالين التي ينتهجها برناردينو ليون الذي يسارع بإصدار بيانات الاستنكار والتنديد إزاء عمليات الجيش الوطني التي تستهدف الإرهابيين، إضافة إلى حماية ممتلكات الشعب من تلك العصابات.

وحمَّلت الحكومةُ المجتمعَ الدولي والبعثة الأممية «مسؤولية الجرائم التي ترتكبها فجر ليبيا في حقِّ المواطنين العزَّل، داعية المواطنين إلى التحلي بالصبر وتوخي الحذر وعدم إعطاء ذريعة للتشكيلات الإرهابية للتعرُّض لهم ولممتلكاتهم».

العنف المتزامن مع الحوار
إلى ذلك، أوردت جريدة «الجمهورية» المصرية، أنَّ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، ندَّد باندلاع أعمال العنف في ظلِّ انعقاد جلسات الحوار الوطني فمدينة الصخيرات في المملكة المغربية.وجدَّد مناشدته جميع الأطراف في ليبيا أنْ تبذل كل الجهود الممكنة لتحقيق وقف فوري للقتال في طرابلس وغيرها من المناطق وأنْ تتخذ الإجراءات اللازمة لإيجاد بيئة مواتية بشكل أكبر لمحادثات الحوار الجارية.

وحثَّ الممثل الخاص الأطراف على ضمان عدم استهداف المدنيين والممتلكات المدنية أثناء القتال واحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.

وقُتل ما لا يقل عن 24 شخصًا وأُصيب العشرات جراء الاشتباكات بين «الكتيبة 101» التابعة للجيش وقوات عملية «فجر ليبيا» بمدينة تاجوراء شرق العاصمة واقتحام «قوات الردع» منطقة فاشلوم بزاوية الدهماني في طرابلس.

«داعش» وإعدام المسيحيين في ليبيا
ونقلت جريدة «الحياة» اللندنية، أنَّ تنظيم «داعش» في ليبيا، نشر تسجيلاً مصوَّرًا يظهر إعدام 28 شخصًا، أعلن أنَّهم إثيوبيون مسيحيون أعدِموا في ولايتي برقة وفزان، شرق البلاد وجنوبها بعدما «رفضوا دفع الجزية» أو اعتناق الإسلام.وهذه هي الجريمة الثانية من نوعها التي تستهدف مسيحيين أجانب في ليبيا، وأعادت إلى الأذهان إعدام 21 رهينة من الأقباط المصريين في مدينة سرت (وسط البلاد) في فبراير الماضي.

وقالت الجريدة إنَّه إذا صحَّ إعلان «داعش» أنَّ الإعدام نفِّذ في الولايتيْن، فهذا مؤشرٌ إلى تمدُّد التنظيم في أنحاء ليبيا، بعدما كان يعتقد بأنَّ وجوده يقتصر على سرت، حيث نفّذت قوات تابعة لـ «فجر ليبيا» عملية عسكرية ضده قد تكون دفعته إلى إعادة التموضع في أماكن أخرى.

وأظهر الفيديو الذي نُشر على مواقع تعنى بأخبار الجماعات المتشدِّدة تحت عنوان: «حتى تأتيهم البيِّنة»، إعدام 12 شخصًا على شاطئ عبر فصل رؤوسهم عن أجسادهم، و16 آخرين في منطقة صحراوية بإطلاق النار على رؤوسهم. وورد في التسجيل المصوَّر أنَّ «داعش» يخيِّر المسيحيين في المناطق التي يسيطر عليها، خصوصًا في سورية والعراق، بين «دفع الجزية» واعتناق الإسلام، أو مواجهة «حد السيف».

انقلاب قارب هجرة قبالة ليبيا
وأوردت جريدة «الخليج» الإماراتية، أنَّ المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت إنَّها تخشى أنْ يكون 700 شخص لقوا مصرعهم في غرق قارب مكتظ بالمهاجرين أمس الأحد، قبالة الشواطئ الليبية في كارثة تعد الأسوأ حتى الآن في البحر المتوسط.وذكرت المفوضية وحرس السواحل الإيطالي أنَّ 28 شخصًا فقط نجوا من حادث الغرق. وتشير شهاداتهم إلى أنَّ نحو 700 شخص كانوا على متن قارب الصيد البالغ طوله 20 مترًا.

وقالت الناطقة باسم المفوضية كارلوتا سامي: «يبدو أنَّ هذه أسوأ كارثة نشهدها في مياه المتوسط».

وصرَّحت البحرية المالطية بأنَّها تلقت إشعارًا عن قارب يواجه مشكلة عند منتصف الليل (00 . 22 تغ) السبت.

وعلى إثر ذلك طلب حرس السواحل الإيطالي من سفينة شحن برتغالية قريبة من القارب التوجُّه إلى موقعه للمساعدة. وعندما وصلت السفينة إلى الموقع كان قارب الصيد قد انقلب.

ويرجَّح أنْ يكون السبب في ذلك تجمع كل ركاب القارب في جهة واحدة رغبة منهم في مغادرته عندما شاهدوا السفينة البرتغالية.