جمعية الهلال الأحمر توثق بالأرقام مأساة الحرب في ليبيا

أظهرت إحصائية حديثة نشرتها الأمانة العامة للهلال الأحمر الليبي نزوح 557212 شخصًا داخل ليبيا، بسبب تصاعد العنف المسلح بين أطراف النزاع داخل البلاد، مشيرة إلى أن «أشد» موجات العنف كانت في مدينة بنغازي.

وقالت الأمانة العامة للهلال الأحمر إن الأحداث الأخيرة في ليبيا منذ سنة 2014 حتى 2015 «أدت إلى انتشار النزاع المسلح في أكثر من مدينة»، وبينت أن المناطق الأساسية التي يتواجد فيها النزاع المسلح القائم هي «بنغازي، والمنطقة الغربية، ومدينة أوباري ومدينة درنة والمنطقة الوسطى» على التوالي.

ونوهت إلى أن «النزاع القائم في المنطقة الغربية يقع في مناطق متفرقة بين المدن الساحلية والطرق الصحراوية»، بينما «النزاع القائم في المنطقة الوسطى يقع في محيط الهلال النفطي، وهناك نزوح ثانوي في مدينة سرت».

ولاحظت الإحصائية، التي نشرت اليوم الأحد، وشملت الفترة من 16 مايو 2014 حتى 1 أبريل 2015، أن «العديد من السكان الذين فروا من مناطق النزاع المسلح في بنغازي معهم القليل من الموارد، ومنهم من يعيش دون أي موارد مما يزيد سوء الوضع الإنساني لهم، مع صعوبة الحصول على الخدمات الأساسية داخل المدينة».

وأشارت الإحصائية إلى أن مدينة درنة شرق البلاد شهدت «نزوحًا ثانويًا» بسبب الأحداث المسلحة الأخيرة، بينما في الجنوب حيث النزاع المسلح في منطقة أوباري هو «صراع قبلي قائم داخل المدينة»، فيما قسمت الإحصائية الصراع في المنطقة الغربية إلى منطقتين، الأولى في محيط ككلة والقلعة والثانية في منطقة ورشفانة.

التسلسل الزمن للأحداث
ذكرت الإحصائية أنه في 16 مايو 2014 وهو «بداية النزاع المسلح في بنغازي» حدث نزوح داخلي لسكان المدينة قدرته بـ 1145 شخصًا.

وفي 14 أغسطس 2014 أدى استمرار القتال في منطقة ورشفانة لزيادة عدد النازحين إلى 17618 شخصًا.

وفي 15 سبتمبر 2014 وهو بداية النزاع المسلح في مدينة أوباري (جنوب غرب ليبيا) جرى نزوح 1243 شخصًا في منطقة (شارب - المشروع)، إضافة إلى أن اشتداد وتيرة الأحداث أوصل العدد إلى 18171 شخصًا.

وفي 18 أكتوبر 2014 أدى القتال الذي تركز في محيط مدينتي ككلة والقلعة إلى زيادة حركة النازحين ليصل العدد إلى 39389 شخصًا.

وفي 15 نوفمبر 2014 أدى تصاعد العنف بين أطراف النزاع المسلح في ضواحي مدينة درنة وبعض أحياء المدينة إلى نزوح 4956 شخصًا.

وفي 1 يناير 2015 بدأت حركة النازحين في المنطقة الوسطة من مدينتي (النوفلية - بن جواد) ومحيط الهلال النفطي ليصل عدد النازحين إلى 8778 شخصًا.

وفي 26 فبراير 2015 بداية النزاع المسلح في بعض المناطق داخل مدينة سرت جرى نزوح أولي بلغ 544 نازحًا من مناطق (زعفران - السبعة - شعبية رقم 2).

وبلغ إجمالي عدد النازحين في مختلف المناطق حتى 1 أبريل 2015 حوالي 557212 شخصًا.

أعداد النازحين في المدن
سجلت الإحصائية أن أكثر المدن التي تم النزوح إليها كانت العاصمة طرابلس بواقع 126368 شخصًا، تلتها بنغازي 108830 شخصًا، ثم ترهونة 59789 شخصًا، فمصراتة 30636 شخصًا، ثم إجدابيا 23965 شخصًا، وبني وليد 22436 شخصًا.

كما تصدرت مدينة بنغازي أعداد النازحين منها حيث وصل العدد إلى 108830 شخصًا، تلتها ككلة وورشفانة والمشاشية على ترتيب المناطق التي تم النزوح منها.

أعداد المفقودين
أظهرت إحصائية الهلال الأحمر أن عدد البلاغات التي وصلت إلى مكاتب البحث عن المفقودين وإعادة الروابط التابعة لهم بلغ 626 بلاغًا، تم إقفال 157 بلاغًا منها بسبب رجوع المفقودين إلى ذويهم إما عن طريق تبادل المحتجزين بين الأطراف أو بطرق أخرى، كما تم إقفال 91 بلاغًا بسبب العثور على المفقود متوفى، وذلك عن طريق صور الجثث التي جلبت من المستشفيات أو تسلم من قبل فريق إدارة البحث عن الجثث داخل الفروع.

وأشارت إلى أنه تم أخذ عينات الحمض النووي لعدد 119 جثة مجهولة الهوية، وسيتم نقل العينات إلى دولة أخرى بسبب عدم توفر الإمكانيات لعمل الفحوصات الخاصة بالـ DNA داخل ليبيا.

ونوهت الأمانة العامة للهلال الأحمر إلى أن المعلومات والأرقام الموجودة على الخرائط التي نشرتها قابلة للتعديل والتحديث نظرًا لاستمرار النزاع المسلح.

يشار إلى أن جمعية الهلال الأحمر الليبي هي جمعية أهلية تطوعية ذات نفع عام مساعدة للسلطات العامة ولها شخصيتها الاعتبارية المستقلة ومقر أمانتها مدينة بنغازي ولها 35 فرعًا داخل مختلف مناطق البلاد.

وتأسست الجمعية في 5 أكتوبر 1957، ووضع نظامها الأساسي وفق اتفاقيات جنيف وملاحقها المكملة، واعترفت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 9 سبتمبر 1958.