ليبيا في الصحافة العربية (16 أبريل 2015)

رصدت الصحافة العربية، اليوم الخميس، في تناولها الشأن الليبي، الغارات على قاعة معيتيقة في طرابلس، تزامنًا مع ما كشفته صحيفة بلجيكية عن نقل ذخائر وأسلحة من مطار بلجيكي إلى قوات «فجر ليبيا»، وطلب رئيس الحكومة الموقتة، عبد الله الثني، من روسيا دعم ليبيا لرفع الحظر عن تسليح الجيش.

قصف معيتيقة
اهتمت جريدة «الحياة» اللندنية بالغارات الجوِّية التي شنَّتها قوات موالية للحكومة الموقتة أمس قرب العاصمة (طرابلس)، إذ نقلت عن الناطق باسم الجيش، محمد الحجازي، أنَّ طائرات حربية هاجمت مطار معيتيقة في طرابلس وأهدافًا أخرى في غرب البلاد، مضيفًا أنَّ «الغارات جزء من حملة تشنها القوات الحكومية على الإرهاب».
كما نقلت ما قاله مدير قسم الإعلام والتوثيق في مطار معيتيقة، عبدالسلام بوعمود، إنَّ الغارات لم تصب المطار، فيما أفاد مصدر أمني بأنَّ بطارية صواريخ كانت على بعد نحو عشرة كيلومترات من المطار على مشارف طرابلس أُصيبت.

في الأثناء، كشفت صحيفة «لاليبر» البلجيكية، نقل طائرات شحن أسلحة وذخائر من مطار «أوستاند» البلجيكي إلى مطارات في غرب ليبيا الخاضع لسيطرة قوات «فجر ليبيا»، وذلك بمعدَّل رحلة كل أسبوعين.
وذكرت الصحيفة البلجيكية في عددها الصادر أمس، أنَّ طائرة شحن من طراز «بوينغ 747» غادرت مطار «أوستاند» متَّجهة إلى ليبيا الأسبوع الماضي وعلى متنها شحنة من أنواع مختلفة من الذخيرة والمدفعية المضادة للطائرات، من دون تحديد هوية السلاح ومصدره.
وسبق أنْ أعربت الأمم المتحدة عن شكوكها في تهريب أسلحة وذخائر من المطار البلجيكي وطالبت الحكومة البلجيكية بتوضيحات، فأكدت تفتيش الطائرات المغادرة من دون العثور على أية مواد محظورة، وفق الصحيفة.

توتر في العاصمة
وسلطت جريدة «الخليج» الإماراتية الضوء على ما وصفته بـ«التوتر الأمني» الذي تشهده طرابلس منذ صباح أمس الأربعاء، بالتزامن مع قصف الطيران الحربي معسكر كتيبة الصواريخ بمنطقة بئر الأسطى ميلاد في تاجوراء نحو عشرة كلم شرق طرابلس، إضافة إلى سماع إطلاق نيران كثيف في مناطق سيدي خليفة وشارع الزاوية وحي طريق السور.

فيما أفاد شهودٌ بأنَّ الأهالي أقفلوا الطرقات المؤدية إلى أحيائهم بسواتر ترابية فيما تجوب سيارات مسلحة داخل طرابلس بشكل لافت للنظر.

وقال الشهود إنَّ الأهالي أقفلوا المستشفى المركزي ومقرَّ البريد المركزي في طرابلس.

واعتبرت الجريدة أنَّ الاحتقان الحالي يأتي بموازاة قيام أهالي تاجوراء بقفل منطقتهم ونشر عربات راجمات وأخرى لصواريخ غراد، كما نشروا دوريات تابعة لهم منذ مساء أول أمس الثلاثاء بعد وصول تهديدات من قبل تشكيلات مسلحة محسوبة على مصراتة تتهم شباب المنطقة بمقتل عناصرها السبعة في استهداف دورية لهم بمنطقة وادي الربيع.

زيارة الثني إلى موسكو
على صعيد آخر أكد مستشار الأمن القومي الروسي، نيكولاي باتروشيف، في موسكو أمس ضرورة الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدة أراضيها.

وقال المركز الصحفي لمجلس الأمن القومي الروسي في بيان عقب محادثات بين باتروشيف ورئيس الوزراء الليبي، عبدالله الثني إنَّ الجانبين أعربا عن قلقهما حيال الانقسام في ليبيا وتصاعد نشاط الجماعات «الإرهابية» هناك.

وعلى صعيد متصل دعا الثني، في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام في موسكو، الشركات الروسية إلى ضرورة الانخراط في جهود إعادة إعمار ليبيا وتطوير البنية التحتية هناك . وأعرب عن استعداد حكومته إلى إعادة العمل بعقود وقَّعتها روسيا مع النظام الليبي السابق . ووفقًا لبيان من الحكومة فإنَّ الثني سيبحث خلال زيارته موسكو التعاون العسكري مع روسيا.

تسليح الجيش
وركَّزت جريدة «المصري اليوم» المصرية على طلب رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، روسيا بدعم ليبيا بشأن رفع حظر التسليح المفروض عليها.

وأشار الثني إلى أنَّ حكومته لجأت إلى روسيا بعدما تخلى عنها داعموها في أشد أوقات الحاجة.

ووجَّه الثني، في مقابلة خاصة مع قناة «روسيا اليوم» الفضائية، بُثَّت مساء الأربعاء، أصابع الاتهام إلى تركيا وقطر قائلًا: «إنَّ تركيا تدعم الإرهاب في ليبيا بأموال قطرية»، منوهًا إلى أنَّ بعض الدول تسعى إلى فرض التيار الإسلامي المتطرِّف على ليبيا، وأنَّ الدول الغربية تكيل بمكيالين في ما يخص النزاع في ليبيا والوضع في بلاده شبيه باليمن.

وأكد رئيس الحكومة الموقتة المعترف بها دوليًّا أنَّ العلاقات العسكرية مع روسيا قوية، لافتًا إلى أنَّ 90% من الترسانة العسكرية الليبية روسية الصنع، مؤكدًا أنَّ حكومة بلاده تسعى إلى تفعيل الاتفاقات العسكرية مع موسكو في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها ليبيا.