مخاوف من غرق 400 مهاجر قبالة السواحل الليبية

قالت منظَّمة «أنقذوا الأطفال»: «إنَّ هناك مخاوف من غرق حوالي 400 مهاجر قبالة الشواطئ الليبية، بعد 24 ساعة من مغادرتهم السواحل الليبية»، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

واستطاع خفر السواحل الإيطالي إنقاذ 144 شخصًا، كما نفَّذ عمليات بحث عن ناجين جوًّا وبرًّا، الاثنين الماضي. وأضافت المنظَّمة الإنسانية: «إنَّ معظم الناجين شباب وقصّر».

وقال الاتحاد الأوروبي: «تم انقاذ أكثر من سبعة آلاف مهاجر من مياه البحر الأبيض المتوسط منذ يوم الجمعة».

وأكد الناجون أنَّ المأساة الأخيرة حدثت بعدما غرق المركب الذي استقلوه بعد 24 ساعة من مغادرتهم السواحل الليبية، مشيرين إلى أنَّه كان على متن المركب 550 مهاجرًا، وتم العثور على تسع جثث، إلّا أنَّه لم يتم العثور على مزيد من الناجين رغم عمليات البحث التي نفَّذها خفر السواحل الإيطالي.

وقال ميشال بروسبيري من منظَّمة «أنقذوا الأطفال»: «إنَّ المنظَّمة تسعى لمعرفة عدد الفتية والشباب الذين كانوا على متن المركب»، مضيفًا أنَّه «تمَّ انقاذ بعض القصّر».

وأضاف: «إنَّ موسم الهجرة بدأ للتو مع تحسُّن الأحوال الجوِّية»، مشيرًا إلى أنَّه من المحتمل ازدياد عدد المهاجرين خلال هذه الفترة.

وكان الاتحاد الأوروبي عمد نهاية العام الماضي إلى تقليص عمليات الإنقاذ البحرية، لأنَّ البعض رأى أنَّ هذه الخدمة تشجِّع على قدوم مزيد من المهاجرين، إلا أنَّ الأرقام الأخيرة أظهرت أنَّ هذا القرار لم يحد من تدفق المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، بحسب مراسل «بي بي سي» في صقلية، جيمس رينولديز.

وفي سياق متصل، قالت وكالة «فرونتيكس»، وهي وكالة أوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي: «إنَّ مهربي المهاجرين أطلقوا أعيرة نارية في الهواء لتحذير سفينة أخرى كانت تنقذ مهاجرين».

وأضافت الوكالة: «إنَّ هذه الحادثة جرت يوم الاثنين على بعد 60 ميلاً من الشواطئ الليبية، حيث أُنقذ حينها حوالي 250 مهاجرًا»، مشيرة إلى أنَّه تمَّ انقاذ معظم المهاجرين، إلا أنَّ مهرِّبي البشر اتجهوا نحو الناجين مطلقين أعيرة نارية ولاذوا بالفرار على متن القارب الذي كان يقل المهاجرين.

وأكدت الوكالة أنَّ هذه «الحادثة تؤكد أنَّ مهربي البشر يعانون بلا شك نقصًا في عدد المراكب».

من جهته، قال المفوِّض الأوروبي المكلف الهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، ديميتريس أفراموبولوس: «إنَّ ازدياد تدفق المهاجرين على حدودنا، وبالتحديد اللاجئين، يعد لسوء الحظ، أمرًا طبيعيًّا وعلينا العمل لمعالجة الموضوع».

وأضاف: «استطاع حوالي 280 ألف شخص دخول الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وأكثريتهم فارون من الصراع الدائر في سورية أو الصومال أو إريتريا».

وأردف: «إنَّ حوالي 3400 مهاجر قضوا خلال محاولاتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر».