ليون: جولة الحوار الثانية اقتربت من اتفاق سياسي للأزمة

انتهت الجولة الثانية من الحوار الليبي التي اختتمت أعمالها، اليوم الثلاثاء، بالجزائر العاصمة، إلى قرب التوصل لاتفاق سياسي للأزمة بمشاركة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، والوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبدالقادر مساهل.

وقال ليون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير عبدالقادر مساهل، إن الجولة الثانية من الحوار الوطني الليبي شهدت «لأول مرة منذ انطلاق مختلف مسارات الحوار برعاية الأمم المتحدة، مشاركة ممثلين هامين جدًا عن أهم المجموعات السياسية في ليبيا ناقشوا على مدى يومين إعداد مشروع اتفاق سلام لبلدهم».

وشارك في الاجتماع 22 طرفًا ليبيًا منهم خمسة أحزاب سياسية ونشطاء.

وفيما يتعلق بأعمال الجولة الثانية من الحوار، قال المسؤول الأممي إن الاجتماع الذي دام يومين تناول بالدراسة ثلاث مسائل كبرى وهي «دراسة وثيقة أعدتها الأمم المتحدة بهدف إيجاد حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا ومتابعة الأشغال المنجزة من طرف مجموعات العمل الأخرى، ومنها البرلمانيون والمجتمع المدني والجماعات المسلحة والقبائل»، ودراسة الوضع في ليبيا الذي يعد «مقلقًا بسبب استعمال الأسلحة وتصاعد العنف».

وأشار ليون إلى أنّ اجتماع الجزائر بمثابة فرصة لتوجيه رسالة هامة من المشاركين تعبر عن القضايا العالقة، لاسيما بالتهديد الإرهابي من «داعش» و«القاعدة» وجماعات أخرى داخل ليبيا. وأكد المشاركون في الحوار ضرورة إشراك جميع الأطراف الليبية من أجل التوصل إلى حل «جيد» و«متوازن».

مساهل: «نأمل في توحيد مسارات حل الأزمة»

وردًا على سؤال حول إمكانية توحيد مسارات حل أزمة ليبيا سواء في المغرب أو الجزائر وبروكسل والقاهرة، قال الوزير الجزائري: «نتمنى أن توقع الأطراف الليبية في أقرب وقت بطرابلس اتفاقًا يُرضى الجميع لفتح صفحة جديدة بليبيا».

وأكد أن تعدد المسارات «استراتيجية قامت بها هيئة الأمم المتحدة لأنها تضم شكلًا سياسيًا وآخر خاصًا بالبرلمان وثالث متعلق بالمجتمع المدني وقضايا أخرى تتعلق بالقبائل الليبية».

وأضاف الوزير أنه «سيأتي الوقت الذي توحد فيه تلك المسارات حال تقدمت الجهود لإيجاد حلول للأزمة الليبية»، مشيرًا إلى أن الدور الذي تقوم به دول جوار ليبيا في حل الأزمة «هام؛ حيث تعمل تلك الدول بالتنسيق فيما بينها وفق آلية، وسيكون لها اجتماع قريب في نجامينا بالتشاد».

وأوضح مساهل أن الجزائر «تنسق من أجل وضع حل سياسي للأزمة في ليبيا مع مصر، كما أن هناك أيضًا تنسيقًا جزائريًا - مصريًا - إيطاليًا»، على حد قوله.

وأبدى الوزير الجزائري استعداد بلاده لاحتضان جولات أخرى من الحوار الوطني الليبي.

المزيد من بوابة الوسط