الثني: سأفعِّل عقود تسليح سابقة مع روسيا وأدعو شركاتها لإعمار ليبيا

دعا رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، روسيا إلى مساندة ليبيا لرفع حظر تسليح الجيش لمواجهة التنظيمات المتطرِّفة في البلاد، مشيدًا بمواقف روسيا الثابتة حول القضايا المطروحة في المجتمع الدولي.

وأكد الثني أنَّه خلال زيارته إلى موسكو التي ستبدأ اليوم، الثلاثاء، سيعيد النظر وسيفعِّل عقود التسليح التي وقِّعت في العام 2008 مع النظام السابق، داعيًا الشركات والمستثمرين الروس إلى المشاركة في إعادة إعمار ليبيا.
جاءت هذه التصريحات في حوار أجرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وحول جلسات الحوار الوطني في الصخيرات المغربية أعرب الثني عن أمله بالتوصُّل إلى طريق توافقي، يتم بمقتضاه تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، والخروج من مأزق الانقسام، الذي يدفع ثمنه المواطن الليبي البسيط في أنحاء ليبيا كافة.

الثني: نأمل بالتوصل خلال حوار الصخيرات إلى طريق توافقي يتم بمقتضاه تشكيل حكومة وحدة وطنية

وعن أسباب الزيارة إلى روسيا قال الثني: «نود أنْ تعمل روسيا الاتحادية، معنا، في إعادة استقرار ليبيا وإعادة قدراتها العسكرية، وهذا هو السبب الرئيسي لهذه الزيارة».

وأوضح في ما يخص العقود الاستثمارية الجديدة مع روسيا أنَّ حكومته ستعيد النظر في بعض العقود التي وقِّعت منذ النظام السابق العام 2008، بما يخدم مصلحة كلا الطرفين، ستكون هناك نظرة في ما يخص الاقتصاد، وسيكون برفقتي وزير الاقتصاد ووزير الكهرباء ووزير النفط وسنبحث هذه الملفات بالكامل، وسيكون معنا الوزير المكلف وزارة الدفاع لبحث هذه الملفات، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن حتى نعرض احتياجات وزارة الداخلية، نحن لدينا عقدٌ تمَّ التوقيع عليه في الماضي وسنحاول تفعيله.

وتابع: « روسيا دولة عظمى، وعلاقات ليبيا معها في سبعينات القرن الماضي كانت علاقات قوية، خاصة في مجال التسليح وفي مجالات اقتصادية عدة، وكان اعتماد دولة ليبيا بالكامل على روسيا، ومنذ استلام مهامنا سعينا بشكل أو بآخر إلى إعادة تلك العلاقة وتوطيدها بحيث تصبح علاقات مفيدة، كما كانت في السابق، وتتمتع روسيا بثقل ووزن كبيرين في المجتمع الدولي وبمواقف ثابتة لا تتبدل».

الوفد المرافق لزيارة الثني إلى موسكو يضم وزراء الدفاع والكهرباء والنفط ونائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن لعرض احتياجات ليبيا في هذه الملفات

وحول ما تحتاجه الحكومة الموقتة من موسكو كي يعم الأمن والاستقرار في ليبيا، قال الثني: «نريد دعم موسكو لنا في المحافل الدولية، خاصة في مسألة رفع حظر السلاح على ليبيا، لقتال المجموعات الخارجة عن القانون سواء كانت (داعش) أو (أنصار الشريعة) أو (بوكو حرام)، أو تلك المجموعات التي تخرج عن سلطة الدولة».

وأوضح الثني تقييمه التعاون العسكري الليبي- الروسي بقوله: «إنَّ تسليح الجيش الليبي كله شرقي، خاصة من روسيا، ومعظم دورات وتأهيل ضباطنا، كانت في موسكو ولينينغراد، فثلاثة أرباع ضباط الجيش الليبي مؤهلون في روسيا سواء كانوا رجال مدفعية أو طيران، فالطائرات المتوافرة لدى الجيش الليبي من طراز (سوخوي 21 و23 و35)، كلها منظومات روسية، وكذلك القطع البحرية، وبالتالي سيكون هناك تعاونٌ وطيدٌ».

نريد دعم موسكو دوليًّا في مسألة رفع حظر السلاح على ليبيا لقتال المجموعات الخارجة عن القانون سواء كانت «داعش» أو «أنصار الشريعة» أو «بوكو حرام»، أو المجموعات الخارجة عن سلطة الدولة

وأشار الثني إلى دور روسيا الواضح، في دعم ليبيا ضد الإرهاب، ونود أنْ نستغل هذه الزيارة لتأكيد هذا الدور، لأنَّه حقيقة لن يتم تحقيق الاستقرار ما لم تكن هناك قوة عظمى تقف وراءنا، خاصة في مجلس الأمن والمحافل الدولية.

ونحو سماح ليبيا بالتدخل الدولي لمحاربة التنظيمات المتطرِّفة قال: «نحن نطلب دعمًا لوجيستيًّا وجوِّيًّا لتوجيه ضربات لمواقع الإرهابيين، نتيجة احتياجنا إلى تدخل جوي، لكننا لا نتمنى أنْ يكون هناك تدخل بري داخل الأراضي الليبية، لأنَّ الشعب الليبي قادرٌ على حماية أراضيه ومقدراته».

وفي إشارة إلى القوة العربية قال: «إنَّ هذا المشروع مطروحٌ على طاولة اجتماع رؤساء الأركان للدول العربية في الشهر المقبل وسيتم تدارسه، بكل تأكيد القوة العربية هدفها الأساسي تحقيق الاستقرار على مستوى العالم العربي، وأي دولة يتعرَّض أمنها واستقرارها للتهديد سيكون لهذه القوة الدور الفاعل في تحقيق الأمن والاستقرار بها على مستوى العالم العربي».