ليبيا في الصحافة العربية (السبت 11 أبريل)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم السبت، في تناولها الشأن الليبي، بما يشهده شرق البلاد من استعدادات للجيش لإنهاء المرحلة الأخيرة من «تحرير بنغازي»، وذلك تزامنًا مع قرب انطلاق جولة جديدة من الحوار الوطني، الذي حذر الاتحاد الأوروبي معرقليه باتخاذ إجراءات عقوبية ضدهم.

الجيش واستعدادات «تحرير بنغازي»
وجاء بجريدة «الحياة» اللندنية أن القائد العام للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن خليفة حفتر، أعلن استكمال استعدادات الجيش عسكريًا وميدانيًا لـ «تحرير بنغازي من بقية أوكار ميليشيات الإرهاب والتطرف».وأكد حفتر، وفق الجريدة، أهمية «استمرار تلاحم أهالي مدينة بنغازي مع جيشها الوطني البطل وهو يخوض هذه المعركة المصيرية من أجل استكمال ملحمة صمودهم في مواجهة الإرهاب الأعمى الذي عانت منه بنغازي كثيرًا وحان الوقت لاستئصال هذا الوباء نهائيًا».

عمليات الهواري ومبايعة «داعش» بترهونة
إلى ذلك، أوردت جريدة «الشرق الأوسط»، نقلاً عن وكالة الأنباء التابعة للحكومة الشرعية في ليبيا، أن الجيش يسجل ما وصفته بـ «تقدم حاسم في منطقة الهواري ويكتسح الميليشيات الإرهابية ويدخل مستشفى الهواري ومبنى البحث الجنائي في مدينة بنغازي».وكانت القوات الخاصة الليبية «الصاعقة» أعلنت سيطرتها على محاور القتال كافة في المدينة على حساب قوات ما يُسمى «مجلس شورى ثوار بنغازي»؛ لكنها ما زالت في المقابل تخوض معارك متقطعة في محور الليثي مع بقايا الجيوب المسلحة القابعة في الحي.

وأعلنت الغرفة الأمنية المشتركة في مدينة ترهونة التي تبعد نحو 90 كلم جنوب شرق طرابلس، عن رفع الغطاء الاجتماعي عن كل من ينتمي إلى تنظيم «داعش أو القاعدة» من أبناء المدينة أو الوافدين إليها.

وأوضحت الغرفة، في بيان لها، أن هذا القرار تم اتخاذه عقب اجتماع مع المجلس البلدي للمدينة ومجلس الحكماء والشورى ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرةً إلى أن جميع الأطراف اتفقت على مكافحة من سموهم «التنظيمات الإرهابية وإدانتهم التطرف والفكر التكفيري».

وكان عدد من «المتشددين» في ترهونة أعلنوا مبايعتهم تنظيم «داعش»، واستعدادهم المشاركة في عمليات التنظيم في سرت، حيث ينفذ عناصر «داعش» عمليات عسكرية ضد قوات «فجر ليبيا».

إيطاليا وإخفاق أوروبي في ليبيا
ونقلت جريدة «الجمهورية» المصرية، عن رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، تحذيره من إخفاق أوروبا في التوسط لإبرام اتفاق في ليبيا، مشيرًا إلى أن ذلك سوف يؤدي إلى وصول التهديد الأمني إلى عتباتها.وقال رينزي إن هذه ليست مسألة تتعلق بالدول الحدودية فقط، وإن إيطاليا بحاجة للتعاون على مستوى الأمم المتحدة والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية تضم أكبر عدد ممكن من الفصائل.

وأشار إلى أن تصاعد العنف في ليبيا في العام الماضي أدى إلى تسجيل رقم قياسي في عدد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا بلغ 160 ألف شخص.

المغرب والتوصل لحل سلمي
إلى ذلك، أوردت جريدة «الخليج» الإماراتية، عن وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، أن بلاده التي تستضيف منذ مارس حوارًا بين أطراف النزاع في ليبيا، «واثقة» من قرب التوصل إلى حل سلمي في هذا البلد.وقال مزوار، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي، جون كيري، الذي استقبله في واشنطن، الخميس، في إطار «حوار استراتيجي» بين البلدين: «نحن في مرحلة تم فيها قبول المبادئ الأساسية لاتفاق من قبل الأطراف الليبية».

وأضاف: «أنا واثق من أن الاجتماع المقرر الأسبوع الجاري سيتيح المضي قدمًا نحو حل نهائي»، وأكد الوزير المغربي أن «الليبيين قادرون على صنع السلام».

كما نقلت الجريدة عن وزير الخارجية الأميركي، قوله إن تصريحات نظيره المغربي «مشجعة» لإمكانية التوصل لحل سلمي للأزمة الليبية «خلال الأسابيع المقبلة».وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أمس «من يواصلون العمل على تخريب المفاوضات بين طرفي النزاع في ليبيا لتشكيل حكومة موحدة»، وقالت: «على كل المجموعات في ليبيا أن تمتنع عن أي عمل من شأنه زيادة التوتر، في حين أن كل الأطراف منخرطة في مرحلة حاسمة من الحوار السياسي».

وأضافت في بيان: «المجتمع الدولي سيسمي أولئك الذين يواصلون تخريب المفاوضات وستتم محاسبتهم على أعمالهم».

المزيد من بوابة الوسط