ليبيا تفرج عن قنصل السودان بعد التحفظ عليه لزيارته سجنًا عسكريًا دون إذن

أفرجت السُلطات الليبية، مساء الخميس، على القنصل العام السوداني، عبدالحليم عمر نور، الذي احتُجز في وقت سابق بسجن قرنادة بمنطقة الجبل الأخضر شرق ليبيا.

وقال المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي لـ«بوابة الوسط»، إنَّ عملية الإفراج تمت بالتعاون مع إدارة سجن قرنادة، التي تحفّظت على القنصل، بسبب زيارته سجنًا عسكريًا دون علم الدولة الليبية.

وأوضح المكتب الإعلامي، أنَّ وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ستقوم في وقت لاحق باستجلاء سبب زيارة القنصل السوداني إلى سجن عسكري، دون إذن مُسبق أو احترام الإجراءات المُتعارف عليها بالخصوص.

واستدعت وزارة الخارجية السودانية، أمس الأربعاء، سفير ليبيا لدى السودان، محمد صولة، ونقلت احتجاجها الشديد على احتجاز القنصل العام السوداني في بنغازي من قبل عناصر الشرطة الليبية.

وقالت الخارجية السودانية إنَّ احتجاز القنصل «يمثِّل انتهاكًا للقوانين الدولية التي تحكم الوجود الدبلوماسي في الدولة المضيفة، فضلاً عن أنّه سلوك لم يراعِ العلاقات الثنائية المتميِّزة بين السودان وليبيا»، وفقًا لوكالة الأنباء السودانية.

وكيل الخارجية الليبية: القنصل السوداني خالف التقاليد الدبلوماسية بقيامه بجولات في المناطق الشرقية وزيارته سجنًا عسكريًا دون إذن من الخارجية الليبية

وذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير، علي الصادق، أنَّ القنصل العام في بنغازي «تعرَّض لاحتجاز من عناصر الشرطة الليبية في سجن بمدينة البيضاء، وهو في زيارة لتفقّد مواطنين سودانيين اعتقلوا بالسجن دون تُهم محددة، لتقديم العون القانوني.

في حين أوضح وكيل وزارة الخارجية في الحكومة الموقّتة حسن الصغير، أنَّ توقيف القنصل السوداني جاء بسبب «قيامه بجولات مشبوهة غير قانونية في كثير من المناطق بالشرق الليبي، كان آخرها زيارة سجن عسكري مهم دون إذن».

وأضاف المسؤول الليبي: أنَّ «القنصل السوداني قام بعدة جولات في عددٍ من المناطق الشرقية للبلاد خلال الفترة الأخيرة، دون أنْ يحصل على إذن من الخارجية الليبية، وهو ما يخالف التقاليد الدولية المتبعة».

وأوضح أن «توقيف القنصل السوداني جرى بعد زيارته سجن قرنادة، دون الحصول على تصريح، الأمر الذي جعل مسؤولي السجن يشتبهون فيه، خاصة أن السجن عسكري ومهم، مما اضطر إدارة السجن إلى التحفظ على القنصل».