تونس تحتضن مؤتمرًا دوليًا يبحث حل الأزمة الليبية

كشفت جمعية البحوث والدراسات لاتحاد المغرب العربي، أمس الأربعاء، عن تنظيمها مؤتمرًا دوليًا عن «ليبيا بعد أربع سنوات من الثورة: الحصيلة، المآلات وسبل الخروج من الأزمة»، خلال أيام 29 و30 و31 مايو المقبل بمدينة صفاقس التونسية، بمشاركة واسعة من الجزائر ودول مغاربية وممثلي دول أوروبية، ومنظمات أممية وإقليمية.

وحذرت جمعية البحوث والدراسات لاتحاد المغرب العربي من التراخي في التعامل مع منظومة أمنية وعسكرية منهارة في ليبيا على حدود شاسعة، داعية إلى دعم مساعي دول الجوار لبلوغ حل سياسي عبر الحوار.

كما حذرت الجمعية في بيان من أن «الأزمة في ليبيا قد تزعزع استقرار دول مجاورة لها، إذا لم تحل على وجه السرعة»، فيما دانت ما وصفته بـ «التصعيد العسكري الحاد في البلاد»، واعتبرته بمثابة محاولة مباشرة لتقويض جهود الحوار السياسي، والجهود الدولية المبذولة خاصة من دول الجوار للوصول إلى حل سياسي في البلاد.

ولفتت الجمعية إلى الانعكاسات السلبية المترتبة على انهيار مؤسسات الدولة الهشّة والواهنة، وتوقف تصدير مصدر الدخل الأساسي للبلاد وهو البترول، وانهيار المرافق الخدماتية وازدواجية مؤسّسات الحكم وتشتتها بين طرابلس وطبرق، في ظل سيطرة «الكتائب والميليشيات المسلحة» وانتشار السلاح بشكل غير مسبوق في تاريخ ليبيا المعاصر والراهن في ظلّ غياب أجهزة رقابة وضبط رسمي.

وعبَّر هذا التكتل الأكاديمي المغاربي عن أسفه لعدم «تبلور استراتيجيات وخطط وطنية أو إقليمية ودولية لإيجاد الحلول الكفيلة بتأمين مستقبل ليبيا، خاصة دول الجوار والمنطقة العربية والأفريقية المحيطة بليبيا عامة، لإنجاح المرحلة الانتقالية والدخول إلى المرحلة الديمقراطية وتشجيع الليبيّين على إعادة البناء الحضاري».

ومن المقرر أن يتباحث محللون سياسيون وخبراء في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، عدة محاور مهمة في المؤتمر الدولي الذي يرمي إلى «تحليل حصيلة وحراك 17 فبراير 2011، ونتائجه في ضوء مستويات التأزم والتفكك وانتشار السلاح»، كما يطرحون «آليات تجاوز الأزمة»، إضافة إلى «دور الإرادة الإقليمية والدولية في المساعدة على إعادة البناء: مدى جدية الأطراف الإقليمية والدولية في تغليب لغة الحوار، بدلاً عن لغة التأليب والمشاحنة واستخدام العنف والسلاح».