ليبيا في الصحافة العربية (9 أبريل 2015)

سلطت الصحافة العربية، اليوم الخميس، الضوء على الاجتماع الثلاثي في العاصمة الإيطالية (روما)، الذي ضم وزراء خارجية إيطاليا ومصر والجزائر لبحث الملف الليبي، تزامنًا مع التطوُّرات السياسية والعسكرية عقب بروز أزمة بيع النفط الليبي.

قمة ثلاثية
اهتمت جريدة «العرب» اللندنية في عددها الصادر اليوم، بالاجتماع الوزاري الثلاثي بين إيطاليا ومصر والجزائر لبحث الملف الليبي، الذي انطلق أمس الأربعاء في العاصمة الإيطالية (روما).

واعتبرت الجريدة أنَّ الاجتماع أتى تزامنًا مع تلويح إيطاليا بإمكانية التدخُّل العسكري لدرء خطر الإرهاب في ليبيا.

وشارك في أعمال هذا الاجتماع وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني، ونظيره المصري سامح شكري، ووزير الشؤون المغربية والأفريقية الجزائري عبدالقادر مساهل.

وركَّز المشاركون في هذا الاجتماع على بحث مستجدات الأزمة الليبية وسبل التصدي للإرهاب في شمال أفريقيا، وتنسيق المواقف بين الدول الثلاث في ما يخص تلك التطوُّرات.

وكان وزير الخارجية الإيطالي استبق هذا الاجتماع بالتلويح بخيار التدخُّل العسكري في ليبيا، حيث قال في تصريحات نشرتها صحيفة «كوريرا ديلا سيرا» الإيطالية أول من أمس إنَّ بلاده «جزء من التحالف العسكري المناهض لتنظيم (داعش)، وبالتالي، فإنَّ اللجوء إلى الخيار العسكري لمكافحة الإرهاب في ليبيا مطروحٌ».

وأضاف قائلاً: «إنَّ هناك حقيقة تتمثل في أنَّ مكافحة الإرهاب تنطوي بشكل حتمي على استخدام السلاح في ليبيا، وأنَّ المجموعات الإرهابية ينبغي التعامل معها على المستوى العسكري».

وتابع جنتليوني قائلاً «إنَّ الخيار العسكري يبقى مطروحًا، ذلك فإنَّ إيطاليا جزء من التحالف العسكري المناهض لتنظيم (داعش)، ويمكن في المستقبل الأخذ في الاعتبار إمكانية المساهمة في مكافحة الإرهاب في ليبيا».

الحوار ومكافحة الإرهاب
وتناولت جريدة «التحرير» المصرية أيضًا الاجتماع الثلاثي الذي ضمَّ وزراء خارجية إيطاليا ومصر والجزائر في إطار بحث تطوُّرات الأزمة الليبية، واهتمام الدول الثلاث بالروابط المشتركة التي تجمعها مع ليبيا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، إنَّ الوزير سامح شكري أكد دعم مصر للبرلمان والحكومة الشرعية في ليبيا، وأهمية الحوار الجاري بين الأطراف الليبية للوصول إلى حكومة وحدة وطنية.

وأضاف قائلاً: «إنَّ الوزير شكري شدَّد على أهمية مكافحة الإرهاب باعتباره أمرًا ضروريًّا بالتوازي مع دعم الحوار السياسي الذي يقوده المبعوث الأممي»، مشدِّدًا على أنَّه لا يوجد أي تعارض بين مكافحة الإرهاب والحوار السياسي الجاري للتوافق حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية باعتبار أنَّ الأمرين متوازيان.

وأشار الناطق إلى أنَّ الوزراء عقدوا في أعقاب اللقاء مؤتمرًا صحفيًّا مشتركًا، أكدوا خلاله الاتفاق على دعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية ومكافحة الإرهاب في ليبيا، وتحقيق مزيد من الاستقرار في ظل حكومة وحدة وطنية سيمثل فرصة، مما يحقق التنمية والسلام في ليبيا، وأنَّ الدول الثلاث لا يمكن أنْ تَحلَّ مَحلَّ الأطراف الليبية في التوصُّل إلى التوافق المنشود في ما بينها وأنَّها ستدعم أي اتفاق يتم التوصُّل له، وأنَّ حكومات الدول الثلاث تتعهد بالسعي لتحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب في ليبيا.

أزمة بيع النفط
فيما ركَّزت جريدة «الأهرام» المصرية على اعتماد الحكومة الموقتة مقترح رئيس الأركان العامة اللواء عبدالرزاق الناظوري بتخصيص مبلغ وقدره ٣٠ مليون دولار لتغطية احتياجات القيادة العامة للجيش.
جاء ذلك خلال اجتماع الحكومة الاستثنائي في مدينة البيضاء.

ونقلت الجريدة تحذير قوات عملية «الشروق» حول أية محاولة لتصدير النفط من قبل الحكومة الموقتة ستجبرها على اتخاذ إجراء عسكري للسيطرة على الموانئ والمنشآت النفطية.

جاء هذا التصعيد عقب تصريحات رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، بفتح حساب بنكي جديد في الإمارات العربية المتحدة لإيداع عائدات البيع.

وردًا على إعلان الثني، قال الناطق باسم قوات عملية «الشروق» إسماعيل شكري إنَّ أية محاولة من الثني لبيع النفط متجاوزًا البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط ستؤدى إلى عمل عسكري، موضحًا أنَّ البيع بعيدًا عن المؤسسة الوطنية للنفط ومقرُّها طرابلس سيعتبر «ساعة الصفر لقواتنا» كي تشنَّ عملية عسكرية.

وتنتج ليبيا حاليًّا حوالى ٦٠٠ ألف برميل من الخام يوميًّا، وهو ما يقل عن نصف الإنتاج الذى كان يبلغ 1.6مليون برميل يوميًّا، وتسبب القتال في إغلاق عدد من مرافئ النفط والحقول الكبيرة.

المزيد من بوابة الوسط